مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 11 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 78 من 499

النصل وقيل نعم لانتفاء الضرورة مع وجودها فيزول المقتضى وهو أقرب. انتهى

والظاهر بعده لما عرفت من هذه الأخبار ولا سيما الخبر الأول من الحث على الأمر بمخالطتهم ومعاشرتهم وعيادة مرضاهم وتشييع جنائزهم وان استطاعوا أن يكونوا أئمة لهم ومؤذنين فعلوا ، والغرض من ذلك كله هو تأليف القلوب واجتماعها لدفع الضرر والطعن على المذهب وأهله كما سمعت من الحديث التاسع ، وأمر الصادق عليه‌السلام بالدخول في تلك الركعة التي قد فاتته القراءة فيها فضلا عن الأذان والإقامة فإنها أفضل ركعاته ، وما قاله أولئك المخالفون لإسحاق لما رأوه قد اقتدى بهم مع ان الامام عليه‌السلام لم يأمره بشرط المندوحة أو عدمها ولم يأمره بالإعادة بعد ذلك وان كان في الوقت. وبه يظهر ضعف ما فرعوه على الخلاف المتقدم من الإعادة في الوقت وعدمه متى زال موجب التقية كما قدمنا ذكره في الموضع المشار اليه آنفا.

وبالجملة فإن المستفاد من الأخبار على وجه لا يقبل الإنكار عند من تأمل فيها بعين التحقيق والاعتبار انه يجوز الدخول معهم ابتداء وان يصلى معهم صلاة منفردة ويتابع في الركوع والسجود سواء كان له مندوحة عن الدخول أو لم تكن وانه يغتفر له ما يلزم فواته من الواجبات إذا لم يمكن الإتيان بها كما تضمنه خبر إسحاق وهو التاسع ، وكذا الخبر الثالث والعشرون من فوات القراءة ، وخبر ابى بصير وهو الخامس والعشرون من قطع القراءة ، وفي خبر آخر لأبي بصير ايضا اشتمل على التشهد قائما لمن اضطره الإمام إلى القيام قبل تشهده ونحو ذلك ، كل ذلك لتحصيل المحافظة على تأليف القلوب ودفع الطعن على المذهب وامامه وشيعته كما دل عليه الخبر الأول.

ونحوه ما رواه في المقنع ونقله في كتاب مشكاة الأنوار عن كتاب المحاسن عن عمر بن ابان (1) قال : «سمعت أبا عبد الله عليه‌السلام يقول يا معشر

__________________

(1) البحار ج 18 الصلاة ص 646.

الصفحة 78 من 499