مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 11 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 7 من 499

فانقلبت على أم رأسي فمكثت سبع عشرة ليلة مغمى على فسألته عن ذلك فقال اقض مع كل صلاة صلاة». ونقل في الذكرى (1) عن ابن إدريس انه قال : «وروى انه يقضى صلاة شهر» أقول : وهذه الرواية لم تصل إلينا.

وكيف كان فالظاهر كما ذكره الشيخ وقبله الصدوق في الفقيه وهو المشهور هو حمل هذه الأخبار على الاستحباب كما يشير اليه خبر ابى كهمس ورواية منصور بن حازم الأولى وان تفاوتت مراتبه بالجميع أو الشهر أو الثلاثة أو اليوم الواحد فهي مترتبة في الفضل والاستحباب.

قال في الفقيه (2) واما الأخبار التي رويت في المغمى عليه انه يقضى جميع ما فاته وما روى انه يقضى صلاة شهر وما روى انه يقضى صلاة ثلاثة أيام فهي صحيحة ولكنها على الاستحباب لا على الإيجاب والأصل انه لا قضاء عليه. انتهى.

والعجب ان هذا كلامه في الفقيه مع انه كما تقدم من عبارة المقنع اختار وجوب قضاء جميع ما فاته ، وهذا من نوادر الاتفاق له في اختلاف الفتوى في مسألة واحدة وان كان ذلك كثيرا في كلام المجتهدين من أصحابنا (رضوان الله عليهم)

تنبيهات

الأول قد صرح غير واحد من أصحابنا (رضوان الله عليهم) بأنه لا يلحق بالكافر الأصلي من حكم بكفره من منتحلي الإسلام ولا غيرهم من المخالفين ، فان الحكم في هؤلاء جميعا هو انهم بعد الاستبصار والرجوع الى الدين الحق يجب عليهم قضاء ما فاتهم لو أخلوا بشي‌ء من واجباته اما ما كان صحيحا في مذهبهم فلا اعادة عليهم فيه.

اما الأول فلعموم الأدلة الدالة على وجوب قضاء الفائت (3) الشامل لمحل البحث ، وخروج الكافر الأصلي بدليل مختص به فيبقى ما عداه داخلا تحت العموم.

__________________

(1) ص 135 وفي البحار ج 18 الصلاة ص 676.

(2) ج 1 ص 237.

(3) الوسائل الباب 1 من قضاء الصلوات.

الصفحة 7 من 499