مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 11 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 62 من 499

يقول : ان أناسا كانوا على عهد رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله ابطأوا عن الصلاة في المسجد فقال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله ليوشك قوم يدعون الصلاة في المسجد ان نأمر بحطب فيوضع على أبوابهم فتوقد عليهم نار فتحرق عليهم بيوتهم».

وروى في الفقيه مرسلا (1) قال : «قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله لقوم : لتحضرن المسجد أو لأحرقن عليكم منازلكم».

وروى الشيخ بسند معتبر عن عبد الله بن ابى يعفور عن ابى عبد الله عليه‌السلام في حديث العدالة الطويل المتقدم في باب صلاة الجمعة (2) قال عليه‌السلام : «والساتر لجميع عيوبه حتى يحرم على المسلمين تفتيش ما وراء ذلك من عثراته وغيبته ويجب عليهم تزكيته وإظهار عدالته في الناس التعاهد للصلوات الخمس إذا واظب عليهم وحافظ على مواقيتهن بحضور جماعة المسلمين وان لا يتخلف عن جماعتهم في مصلاهم إلا من علة ، وذلك ان الصلاة ستر وكفارة للذنوب ولولا ذلك لم يكن لأحد أن يشهد على أحد بالصلاح. لان من لم يصل فلا صلاح له بين المسلمين لان الحكم جرى فيه من الله ورسوله صلى‌الله‌عليه‌وآله بالحرق في جوف بيته ، قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله لا صلاة لمن لا يصلى في المسجد مع المسلمين إلا من علة. وقال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله لا غيبة إلا لمن صلى في بيته ورغب عن جماعتنا ، ومن رغب عن جماعة المسلمين وجبت على المسلمين غيبته وسقطت بينهم عدالته ووجب هجرانه ، وإذا رفع الى امام المسلمين أنذره وحذره فان حضر جماعة المسلمين وإلا أحرق عليه بيته.».

وعن عبد الله بن سنان في الصحيح (3) قال : «قال أبو عبد الله عليه‌السلام الصلاة في جماعة تفضل على صلاة الفذ بأربع وعشرين درجة». أقول : الفذ بالفاء والذال المعجمة : الفرد.

__________________

(1) الوسائل الباب 2 من صلاة الجماعة.

(2) ج 10 ص 25.

(3) الوسائل الباب 1 من صلاة الجماعة. وفي التهذيب باب فضل الجماعة «الفرد» نعم في الوافي باب فضل الجماعة كما هنا ، واللفظ في الجميع هكذا «تفضل على كل صلاة.».

الصفحة 62 من 499