مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 11 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 58 من 499

نقل كلامه في المقام كشيخنا الشهيد في الذكرى والفاضل الخراساني في الذخيرة ، وذلك اما بالنسبة الى الأخبار الغير المشتملة على ذكر الولي فقد عرفت في ما تقدم ان المتبادر من سياق تلك الأخبار انما هو الصلوات المستحبة لا الواجبة ، ومع تسليم شمول الواجبة فإنا نقول ان غاية تلك الأخبار أن تكون مطلقة بالنسبة إلى القاضي. والقاعدة تقتضي حمل إطلاقها على ما دلت عليه الأخبار المتقدمة من اناطة القضاء بالولي. وكذا الكلام في رواية زرارة المذكورة.

ومن الأخبار الدالة على اناطة القضاء بالولي زيادة على ما تقدم موثقة ابن بكير عن بعض أصحابنا عن ابى عبد الله عليه‌السلام (1) «في الرجل يموت في شهر رمضان؟ قال ليس على وليه ان يقضى عنه. الى ان قال : فان مرض فلم يصم شهر رمضان ثم صح بعد ذلك فلم يقضه ثم مرض فمات فعلى وليه ان يقضى عنه لأنه قد صح فلم يقض ووجب عليه».

وقال الرضا عليه‌السلام في كتاب الفقه (2) «وإذا مات الرجل وعليه من صوم شهر رمضان فعلى وليه أن يقضى عنه. الى ان قال : وإذا كان للميت وليان فعلى أكبرهما من الرجال أن يقضى عنه ، فان لم يكن له ولى من الرجال قضى عنه وليه من النساء». وبهذه العبارة ما ذكرناه منها وما لم نذكره عبر في الفقيه.

وبالجملة فإنك إذا ضمت هذه الأخبار بعضها الى بعض وحملت مطلقها على مقيدها ظهر لك انه لا مستند لهذا القول المذكور من الأخبار وان قياس الصلاة والصوم على الحج في التعلق بالمال بعد تعذر البدن قياس مع الفارق ، وذلك فان الحج بدني مشوب بالمال فمن ثم دلت الأخبار بعد تعذر الإتيان به بالبدن على التعلق بالمال ، فوجب إخراجه بعد الموت من ماله بل في حال الحياة مع المرض المانع من المباشرة كما سيأتي ان شاء الله تعالى في كتاب الحج ، وأما الصوم والصلاة فإنهما

__________________

(1) الوسائل الباب 23 من أحكام شهر رمضان.

(2) ص 25.

الصفحة 58 من 499