مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 11 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 55 من 499

يكون بالنسبة الى ذلك مطلقا وإطلاقه محمول على ما دل عليه الخبران المذكوران من جميع ما فات الميت.

وقال في الذكرى : ورواية عبد الله بن سنان وردت بطريقين وليس فيها نفى لما عداها ، إلا أن يقال قضية الأصل تقتضي عدم القضاء إلا ما وقع الاتفاق عليه ، أو أن المتعمد مؤاخذ بذنبه فلا يناسب مؤاخذة الولي به لقوله تعالى «وَلا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى» (1) انتهى.

وفيه ان قضية الأصل يجب الخروج عنها بالدليل وهو خبر حفص ومرسلة ابن ابى عمير فإنهما ظاهران في العموم. وأما التعليل بالمؤاخذة بالذنب فعليل سيما في مقابلة النص ، والآية المذكورة لو عمل على ظاهرها لوجب المنع ايضا من تحمل الولي ما فات الميت لعذر وهو لا يقول به.

وأما بالنسبة الى الثالث فإشكال ينشأ من ورود بعض الأخبار بلفظ الرجل وبعض بلفظ الميت ، والظاهر حمل ذكر الرجل على مجرد التمثيل لاشتراكهما في الأحكام غالبا فيرجح القول بالعموم ، ويؤيده ان التخصيص بالرجل في الروايات انما وقع في الأسئلة فلا يقتضي تقييد المطلق الواقع في الروايات الأخر ، ويؤكده ايضا انه الأحوط.

ثم انه على تقدير تفسير الولي بالولد الأكبر كما هو الأشهر ينحصر المقضي عنه في الأب سيما على القول بكون المقضي عنه الرجل وكأنهم جعلوه في مقابلة الحبوة كما تقدم في كلام شيخنا الشهيد ، أو مع الأم بناء على العموم في المقضي عنه ولا يتعدى الى غيرهما. ولكن تفسير الولي بذلك كما عرفت عار عن الدليل بل الدليل على خلافه واضح السبيل. وسيأتي ان شاء الله تعالى في كتاب الصيام مزيد بحث في هذا المقام محيط بأطراف الكلام بإبرام النقض ونقض الإبرام.

__________________

(1) سورة الأنعام الآية 164.

الصفحة 55 من 499