مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 11 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 480 من 499

يتم في بلده أو منزله اعتبارا بحال الأداء ، وقال في المختلف ذهب اليه المفيد (قدس‌سره) بناء على أصله من ان الاعتبار بحال الأداء لا حال الوجوب ، وهو قول الشيخ على بن بابويه بناء على هذا الأصل وكذا ابن إدريس. انتهى. أقول : وهو الظاهر هنا من الأخبار على وجه لا يعتريه الشك والإنكار. وقيل بالتفصيل فيتم مع السعة هنا من الأخبار على وجه لا يعتريه الشك والإنكار. وقيل بالتفصيل فيتم مع السعة ويقصر مع الضيق وهو مذهب الشيخ في النهاية وكتابي الأخبار ، وقيل بالتخيير ونقل عن الشيخ ايضا وابن الجنيد ، وحكى الشهيدان قولا بالتقصير مطلقا.

والذي يدل على القول الأول وهو الذي عليه المعمول صحيحة إسماعيل بن جابر المتقدمة (1) وهي صريحة غير قابلة للتأويل بوجه.

وصحيحة العيص بن القاسم (2) قال : «سألت أبا عبد الله عليه‌السلام عن الرجل يدخل عليه وقت الصلاة في السفر ثم يدخل بيته قبل أن يصليها؟ قال يصليها أربعا وقال لا يزال يقصر حتى يدخل بيته». وهي صريحة كذلك.

ويدل عليه ايضا ما قدمناه في المسألة السابقة من عبارة كتاب الفقه الرضوي أيضا وما سيأتي من صحيحة محمد بن مسلم.

واستدل على القول الثاني بموثقة عمار المتقدمة (3) والسيد السند في المدارك في المسألة السابقة انما أجاب عنها بضعف السند وعدم دلالتها على ما ادعاه الشيخ في تلك المسألة. وظاهر كلامه انه لو صح سندها لتم الاستدلال بها هنا.

وأنت خبير بان الطعن بضعف السند لا يقوم حجة على الشيخ ونحوه من المتقدمين ممن لا أثر لهذا الاصطلاح عندهم كما قدمناه في غير موضع ، والأظهر في الجواب عنها إنما هو ما قدمنا الإشارة إليه من ان المعنى في الموثقة المذكورة ليس ما ذكره بل الظاهر ان المراد منها انما هو أن من دخل عليه وقت الصلاة وقت قدومه من السفر فان كان لا يخاف فوت الوقت بوصوله إلى منزله تركها حتى يدخل وصلاها تماما في بلده أو منزله ، وان كان يخاف فوته بذلك صلى قصرا في السفر قبل دخوله.

__________________

(1 و 3) ص 474 و 475.

(2) الوسائل الباب 21 من صلاة المسافر.

الصفحة 480 من 499