مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 11 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 470 من 499

على من تأمل القواعد المستفادة من الأخبار وكلام الأصحاب في هذا الباب. والله العالم

السادس قد أورد بعض الأصحاب إشكالا في هذا المقام وما شاكله من كل موضع حكم فيه بالتخيير بين واجبين مع أرجحية أحدهما ، كالحكم بالتخيير بين التسبيح والفاتحة في الأخيرتين مع الحكم بأفضلية التسبيح ، والتخيير بين الظهر والجمعة مع أفضلية الجمعة ، والحكم بالتخيير في الاستنجاء بين الماء والأحجار مع عدم التعدي وأفضلية الماء ونحو ذلك ، وقد تقدم الكلام في بيان الاشكال المذكور والجواب عنه والبحث في ذلك في الفصل الثامن في حكم الأخيرتين من الباب الثاني (1) وفي بحث النية في الوضوء من كتاب الطهارة وغيرهما فليرجع اليه من أحب الوقوف عليه.

السابع قد صرح جملة من متأخري المتأخرين : منهم المحقق الأردبيلي والفاضل الخراساني وشيخنا المجلسي بأن الظاهر بقاء التخيير في فوائت هذه الأمكنة فيتخير في قضائها بين الإتمام والقصر وان وقع القضاء في خارجها لعموم «من فاتته صلاة فليقضها كما فاتته» (2). ثم احتملوا تعين القصر احتمالا وجعله بعضهم أحوط اما لو أراد ان يقضى فيها ما فات في خارجها فظاهرهم عدم التخيير للخبر المذكور.

الثامن قال في المنتهى : من عليه صلاة فائتة هل يستحب له الإتمام في هذه المواطن؟ الأقرب نعم عملا بالعموم ، وكان والدى (قدس‌سره) يمنع من ذلك لقوله صلى‌الله‌عليه‌وآله (3) «لا صلاة لمن عليه صلاة». ولان من عليه فريضة لا يجوز له فعل النافلة. انتهى.

وقد نقل هذا القول عن والد العلامة جماعة وردوه بالضعف ، وهو كذلك بناء على ما هو المشهور بين المتأخرين من جواز المواسعة في القضاء ، وأما على

__________________

(1) ج 8 ص 428.

(2) تقدم في التعليقة 2 ص 22 والتعليقة 1 ص 26 ما يتعلق بالمقام.

(3) مستدرك الوسائل الباب 46 من مواقيت الصلاة.

الصفحة 470 من 499