مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 11 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 467 من 499

وسألته عن الصلاة بالنهار عند قبر الحسين عليه‌السلام ومشاهد النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله والحرمين تطوعا ونحن نقصر؟ فقال نعم ما قدرت عليه».

وما رواه في الكتاب المذكور بسنده عن ابن ابى عمير عن ابى الحسن عليه‌السلام (1) قال : «سألته عن التطوع عند قبر الحسين عليه‌السلام وبمكة والمدينة وأنا مقصر؟ قال تطوع عنده وأنت مقصر ما شئت وفي المسجد الحرام وفي مسجد الرسول صلى‌الله‌عليه‌وآله وفي مشاهد النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله فإنه خير».

وما رواه عن إسحاق بن عمار (2) قال : «قلت لأبي الحسن عليه‌السلام أتنفل في الحرمين وعند قبر الحسين عليه‌السلام وانا أقصر؟ قال نعم ما قدرت عليه».

وجه الدلالة انه إذا جاز التنفل مع القصر فمع الإتمام أولى. أقول : لقائل أن يقول انه لا ريب في صراحة الأخبار الدالة على سقوط النافلة الراتبة النهارية في السفر وهو حكم اتفاقي نصا وفتوى ، وهذه الأخبار غاية ما تدل عليه الحث على التطوع وكثرة الصلاة ، وهو وان كان أعم من الراتبة وغيرها لكن عارضها في الراتبة ما عرفت فيجب قصرها على غير الراتبة.

وبالجملة فإن الأحوط ترك الراتبة النهارية مع اختيار القصر لعدم صراحة هذه الأخبار مع غض الطرف عن النظر في أسانيدها في جوازها على التعيين وعدم تبادرها من حاق ألفاظها على اليقين. ودخولها في مطلق التطوع معارض بما دل على سقوطها على الخصوص والتعيين مع قصر فرائضها ووجوب تقديم الخاص في العمل.

نعم مع اختيار الإتمام الظاهر انه لا إشكال في جواز الإتيان بها ، ويشير الى ذلك رواية أبي يحيى الحناط (3) قال : «سألت أبا عبد الله عليه‌السلام عن صلاة النافلة بالنهار في السفر؟ فقال يا بنى لو صلحت النافلة في السفر تمت الفريضة».

__________________

(1 و 2) الوسائل الباب 26 من صلاة المسافر.

(3) الوسائل الباب 21 من أعداد الفرائض ونوافلها.

الصفحة 467 من 499