مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 11 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 462 من 499

ومنها ما هو بلفظ الحرم وهي الرواية الأولى والتاسعة عشرة والعشرون. ومنها ما هو بلفظ «عند القبر» وهي الرواية الحادية والعشرون والثانية والعشرون والثالثة والعشرون.

ونقل عن المحقق في الكتاب المشار اليه آنفا انه استند في ما ذهب اليه هنا من الإتمام في مجموع البلد الى الأخبار الواردة بلفظ حرم الحسين عليه‌السلام قال : وقدر بخمسة فراسخ وأربعة فراسخ والكل حرم وان تفاوتت في الفضيلة. انتهى.

ونفى عنه البعد شيخنا المجلسي (رحمه‌الله) في البحار (1) ثم نقل شطرا من الأخبار الواردة في تقدير الحرم وفي بعضها فرسخ في فرسخ من أربع جوانب القبر وفي بعض آخر خمسة فراسخ من أربعة جوانبه ، ونقل في جلد المزار من البحار (2) رواية تتضمن انه فرسخ من كل جانب ، ولكن الكل مشترك في ضعف السند. ثم انه (قدس‌سره) قال : والأحوط إيقاع الصلاة في الحائر وإذا أوقعها في غيره فيختار القصر.

أقول : والأقرب عندي هو القول المشهور وحمل الحرم في تلك الروايات على الحائر باعتبار انه أخص أفراد الحرم وأشرفها ، وتؤيده الروايات الدالة على انه عند القبر ، فإن إطلاق العندية على البلد لا يخلو من البعد وأما على الحائر فهو قريب وان كان المتبادر من ذلك هو ما كان تحت القبة الشريفة خاصة إلا أن إدخال الحائر تحت هذا اللفظ في مقام الجمع بين الأخبار غير بعيد ولا مستنكر مثل إدخال البلد ويؤيده

ما ورد في بعض الأخبار عن ابى عبد الله عليه‌السلام (3) انه قال «قبر الحسين عليه‌السلام عشرون ذراعا في عشرين ذراعا مكسرا روضة من رياض الجنة منه معراج الملائكة إلى السماء. الحديث».

وأظهر في ذلك تأييدا ان وجوب القصر ثابت على المسافر بيقين ولا يرتفع إلا بدليل ثابت مثله ، وذلك في المشهد الشريف وهو الحائر المقدس ثابت بما ذكرنا

__________________

(1) ج 18 الصلاة ص 703.

(2) البحار ج 22 ص 139 و 141 باب الحائر وفضله.

(3) البحار ج 22 ص 139 و 141 باب الحائر وفضله.

الصفحة 462 من 499