مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 11 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 457 من 499

منحصرة في أخبار الحرمين بل مثلها في أخبار البلدين بلفظ مكة والمدينة ، وإطلاق هذين اللفظين على المسجدين أبعد.

وثانيا ان صحيحة على بن مهزيار تضمنت سؤال الإمام عليه‌السلام عن الحرمين الذين أمر بالإتمام فيهما فأجاب بمكة والمدينة ولو كان ما يدعونه حقا لأجاب عليه‌السلام بالمسجدين دون البلدين.

وبالجملة فالظاهر ان التخصيص بالمسجدين في تلك الروايات انما خرجت لمزيد الشرف وان الغالب والمتعارف هو الصلاة في المسجد.

ومن ما يؤيد الحمل على البلد زيادة على ما تقدم لكن بالنسبة إلى مكة ما ورد في بعض الأخبار الاعتكاف من أن البلد كلها في حكم المسجد :

مثل ما في صحيحة عبد الله بن سنان عن الصادق عليه‌السلام (1) قال : «المعتكف بمكة يصلى في أي بيوتها شاء سواء عليه في المسجد صلى أو في بيوتها».

وفي بعضها (2) «ولا يصلى المعتكف في بيت غير المسجد الذي اعتكف فيه إلا بمكة فإنه يعتكف بمكة حيث شاء لأنها كلها حرم الله».

ثم انه على تقدير قصر الحكم على المسجد فهل المعتبر في المسجد الحرام المسجد القديم الذي كان في زمن النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله أو هذا المسجد الموجود الآن؟ اشكال قد تقدم بيانه في مسألة كراهة النوم في المسجد في المقدمة السادسة في المكان (3).

وأما مسجد الرسول صلى‌الله‌عليه‌وآله فالظاهر اختصاص الحكم بما كان في زمنه صلى‌الله‌عليه‌وآله دون ما زيد فيه لأن الحكم بالتمام هنا وقع على خلاف الأصل فيقتصر فيه على القدر المتيقن.

ويعضد ذلك إضافته إليه صلى‌الله‌عليه‌وآله في الاخبار فيخص بما كان في زمانه إذ

__________________

(1) الوسائل الباب 8 من الاعتكاف.

(2) الوسائل الباب 8 من الاعتكاف ، وهو حديث عبد الله بطريق الشيخ.

(3) ج 7 ص 295.

الصفحة 457 من 499