مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 11 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 455 من 499

له الإتمام على حال. انتهى. وبه يظهر ما في كلام بعض مشايخنا المعاصرين من إنكار القول بذلك حيث قال : ولم نظفر على قائل مصرح بالشمول لجميع حرم الله ورسوله صلى‌الله‌عليه‌وآله فضلا عن غيرهما. والظاهر انه نشأ من غفلة عن ملاحظة العبارة المذكورة.

ومن الظاهر ان الأصل في الخلاف المذكور اختلاف الأخبار الواردة في المقام ، فإن جملة من الأخبار المتقدمة منها ما تضمن التعبير عن ذلك بالحرمين كالرواية الأولى والثانية والثالثة والخامسة والسادسة والثامنة والحادية عشرة والثانية عشرة والرابعة عشرة (1) والثانية والعشرين والصحيح منها أربع روايات ، ومنها ما تضمن التعبير بمكة والمدينة كالرواية الرابعة والسابعة والتاسعة والعاشرة والثالثة عشرة والسابعة عشرة (2) والصحيح منها ثلاث روايات ، ومنها ما تضمن التعبير بالمسجدين كالرواية السادسة عشرة والتاسعة عشرة والعشرين (3) وكلها ضعيفة السند وحينئذ فإن عملنا باخبار الحرمين وهي أكثر الأخبار كما عرفت وهو ظاهر التهذيب في ما قدمنا من عبارته كان محل الإتمام فيهما أعم من البلدين.

وظاهر الأصحاب انهم حملوا الحرمين في تلك الأخبار على البلدين وهو غير بعيد ، ويؤيده ما ورد عن الصادق عليه‌السلام (4) انه قال : «مكة حرم الله وحرم رسوله صلى‌الله‌عليه‌وآله وحرم أمير المؤمنين على بن ابى طالب عليه‌السلام والمدينة حرم الله وحرم رسوله صلى‌الله‌عليه‌وآله وحرم على بن ابى طالب عليه‌السلام والكوفة حرم الله وحرم رسوله صلى‌الله‌عليه‌وآله وحرم على بن ابى طالب عليه‌السلام.

وما رواه الشيخ في الأمالي بسند موثق عن عاصم بن عبد الواحد وهو مهمل (5) قال : «سمعت أبا عبد الله عليه‌السلام يقول : مكة حرم الله والمدينة حرم محمد

__________________

(1) والخامسة عشرة.

(2) والثامنة عشرة وهي الصحيحة الثالثة.

(3) والحادية والعشرين.

(4) الوسائل الباب 44 من أحكام المساجد.

(5) البحار ج 21 ص 30.

الصفحة 455 من 499