مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 11 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 451 من 499

خذوا به حتى يبلغكم عن الحي فإن بلغكم عن الحي فخذوا بقوله».

وروى في حديث آخر عنه عليه‌السلام (1) «انه قال لبعض أصحابه : أرأيتك لو حدثتك بحديث العام ثم جئتني من قابل فحدثتك بخلافه بأيهما كنت تأخذ؟ قال قلت كنت آخذ بالأخير. فقال لي رحمك الله».

ويؤيد ذلك ترحم الرضا عليه‌السلام على عبد الله بن جندب في رواية على بن حديد بعد أن نقل عنه انه يتم ، وفيه أشعار بكونه على الحق في ذلك وان الأمر بالتقصير هنا انما هو المصلحة.

الثاني ان اخبار القصر في هذه المواضع أقرب الى موافقة العامة واخبار التخيير لا توافقهم ، وذلك لان التخيير هنا من خواص مذهب الشيعة إذ العامة بين معين للقصر مطلقا وبين مخير مطلقا مع أفضلية التقصير (2) مع كون المعلوم عندهم من مذهب الشيعة هو وجوب القصر عزيمة على المسافر ، وحينئذ فكل ما ورد من ما يدل على تحتم القصر وعدم جواز التخيير في هذه الأماكن يتعين حمله على التقية لما تقرر عنهم عليهم‌السلام من القواعد التي من جملتها عرض الأخبار في مقام الاختلاف على مذهب العامة والأخذ بخلافه (3) وروايات التمام في هذه المواضع مخالفة لمذهب العامة فيتحتم الأخذ بها.

الثالث انه مع العمل باخبار التمام كما اخترناه واختاره جمهور أصحابنا يمكن حمل أخبار التقصير على التقية كما ذكرنا ، ولو عملنا على أخبار القصر لزم طرح أخبار التمام رأسا مع استفاضتها وكثرتها وصحة أكثرها وصراحتها وذلك لعدم قبولها لما ذكره الصدوق من الحمل المتقدم نقله كما أوضحناه ، وفي طرحها مع ما عرفت مضافا الى قول الطائفة بها سلفا وخلفا إلا الشاذ النادر من الشناعة ما لا يخفى.

__________________

(1 و 3) الوسائل الباب 9 من صفات القاضي وما يجوز ان يقضى به.

(2) المغني ج 2 ص 267 الى 270 والام ج 1 ص 159 والمهذب ج 1 ص 101 وبدائع الصنائع ج 1 ص 91 وبداية المجتهد ج 1 ص 152.

الصفحة 451 من 499