مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 11 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 450 من 499

المواضع كما يقولون به ومن اخبار التمام التقييد بنية الإقامة كما يقول الصدوق مع ان ذلك حكم عام في جميع الأماكن لكان لا معنى للخلاف بين أصحابنا الذين في وقتهم (عليهم‌السلام) حتى ان بعضهم يختار القصر وينهى عن التمام وبعضها بالعكس ، ولما ضاق على بن مهزيار بذلك ولما قال على بن حديد «وكان محبتي أن يأمرني بالإتمام» أما على الأول فلأنه مخير واختيار أحد فردي الواجب المخير لا يوجب اختلافا ولا ينسب صاحبه إلى المخالفة ، مع ان الإتمام أفضل وأرجح فكيف يعدل عنه الى المفضول والمرجوح؟ وأما على الثاني فلان الإتمام بنية الإقامة لا ينافي القصر مع عدم النية المذكورة حتى ينسب من يختار أحدهما الى مخالفة من يختار الآخر ، ولكان لا معنى لقول على بن حديد «وكان محبتي أن يأمرني بالإتمام» كما لا يخفى على ذوي البصائر والافهام.

وحينئذ فلا بد من النظر في المرجحات لأخبار أحد الطرفين ليكون العمل عليه في البين ، والظاهر ان الترجيح في أخبار الإتمام لوجوده :

الأول صحيحة على بن مهزيار بالتقريب الذي تقدم في ذيلها وهو عرض الاختلاف يومئذ على الامام عليه‌السلام وامره بالإتمام.

فإن قيل : ان رواية على بن حديد قد تضمنت ايضا عرض القولين على الرضا عليه‌السلام ومع ذلك منع من الإتمام إلا مع إقامة عشرة أيام.

قلت : يمكن الجواب عن ذلك بعد الإغماض عن عدم معارضة رواية على بن حديد لصحيحة على بن مهزيار من حيث السند بان يقال انه قد ورد عنهم (عليهم‌السلام) انه إذا أتى حديث عن أولهم وحديث عن آخرهم أو عن واحد منهم ثم اتى عنه بعد ذلك ما ينافيه انه يؤخذ بالأخير في الموضعين :

روى ذلك ثقة الإسلام في الكافي عن المعلى بن خنيس (1) قال : «قلت لأبي عبد الله عليه‌السلام إذا جاء حديث عن أولكم وحديث عن آخركم بأيهما تأخذ؟ فقال

__________________

(1) الوسائل الباب 9 من صفات القاضي وما يجوز أن يقضى به.

الصفحة 450 من 499