مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 11 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 443 من 499

الرابع عشر رواية سماعة بن مهران رواها شيخنا المجلسي في كتاب البحار (1) نقلا من كتاب عبد الله بن يحيى الكاهلي عن العبد الصالح عليه‌السلام قال قال لي «أتم الصلاة في الحرمين مكة والمدينة».

الخامس عشر رواية عمرو بن مرزوق (2) قال : «سألت أبا الحسن عليه‌السلام عن الصلاة في الحرمين وعند قبر الحسين عليه‌السلام قال أتم الصلاة فيها».

أقول : التقريب في هذه الروايات وأمثالها انه من الظاهر البين الظهور ان وجوب القصر على المسافر مع عدم نية الإقامة ووجوب الإتمام عليه مع نيتها كان أمرا معلوما عند أصحاب الأئمة (عليهم‌السلام) في تلك الأزمان ، بل ربما يدعى انه من ضروريات الدين بين أولئك الأعيان ، وان ذلك حكم عام في جميع البلدان لا اختصاص له بمكان دون مكان ، وهو صريح الأدلة الواردة بذلك كما لا يخفى على ذوي الأفهام والأذهان ، وحينئذ فلو كان الإتمام في هذه الاخبار مقيدا بإقامة العشرة كما يدعيه الصدوق ومن قال بمقالته لكان لا وجه لتكرار هذه الأسئلة في هذه الأخبار العديدة عن الإتمام أو التقصير في هذه المواضع المخصوصة ولا سيما الحرمين لزيادة التردد لهما على غيرهما لوضوح أمر المسألة كما ذكرنا ، فالحق ان هذه الأسئلة ما خرجت من هؤلاء السائلين في خصوصية هذه المواضع إلا من حيث انهم سمعوا ان لها خصوصية زائدة على غيرها وحكما مختصا بها دون ما سواها وهو رجحان الإتمام فيها وان لم يكن بنية الإقامة خلاف ما يعهدونه من مسألة القصر ، والأئمة (صلوات الله عليهم) قد أجابوا عن هذه الأسئلة تارة بالأمر بالإتمام وتارة بالتخيير وتارة بالتقصير ، وبذلك ارداد الإشكال الموجب لكثرة السؤال والسعى في تحقيق الحال وكشف ذلك الداء العضال ، وينبهك على ذلك صحيحة على بن مهزيار المتقدمة ورواية على بن حديد الآتية (3) ان شاء الله تعالى.

__________________

(1) ج 18 الصلاة ص 695.

(2) الوسائل الباب 25 من صلاة المسافر.

(3) ص 448.

الصفحة 443 من 499