مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 11 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 436 من 499

في جامعه ، خلافا للمشهور فإنهم خصوا الحكم بالجاهل بوجوب التقصير من أصله. ثم أطال الكلام في ذلك الى أن قال : فمن الأخبار ما رواه الشيخ بسند صحيح والصدوق في الفقيه بأسانيد صحاح كلها عن محمد بن إسحاق الثقة عن ابى الحسن عليه‌السلام (1) قال : «سألته عن امرأة كانت معنا في السفر وكانت تصلى المغرب ركعتين ذاهبة وجائية؟ قال ليس عليها قضاء. أو ليس عليها اعادة». على اختلاف الروايات. ثم أورد رواية منصور بن حازم المنقولة ثم أيد ذلك بإطلاق صحيحتي عيص وليث المرادي عن الصادق عليه‌السلام (2) قال : «إذا سافر الرجل في شهر رمضان أفطر وان صامه بجهالة لم يقضه». ثم قال : هذا مع عدم وجود المعارض الصريح من الأخبار بالكلية ، فلا حاجة الى ارتكاب تكلف حمل صحيحة محمد بن إسحاق على الشذوذ كما فعل الشيخ مع اعتماد الصدوق عليها ، وكذا ارتكاب حملها على الاستفهام الإنكاري أو على كون المراد نافلة المغرب وأمثال ذلك من الخيالات الضعيفة. انتهى. وهو جيد لكن الظاهر الرجوع الى التفصيل الذي قدمناه في المقدمة التي في معذورية الجاهل من مقدمات الكتاب.

وبالجملة فإن الجاهل في الصورة التي هي مورد صحيحة منصور المذكورة من ما لا شك في الحكم بمعذوريته للرواية المذكورة.

وأما الناسي للإقامة فقيل بإلحاقه بالجاهل لها وانه لا اعادة عليه وهو خروج عن موضع النص المذكور ، والظاهر هو وجوب الإعادة.

ويدل عليه ما ذكره الرضا عليه‌السلام في كتاب الفقه الرضوي (3) حيث قال : «وان قصرت في قريتك ناسيا ثم ذكرت وأنت في وقتها أو غير وقتها فعليك قضاء ما فاتك منها».

__________________

(1) الوسائل الباب 17 من صلاة المسافر. والمسؤول في الاستبصار ج 1 ص 220 «أبو عبد الله «ع» وفي الفقيه ج 1 ص 287 «أبو الحسن الرضا «ع».

(2) الوسائل الباب 2 ممن يصح منه الصوم.

(3) ص 16.

الصفحة 436 من 499