مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 11 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 432 من 499

وأجاب في الذخيرة بأن المراد باليوم بياض النهار وان حكم العشاء غير مستفاد من الرواية ، إنما المستفاد منها حكم الظهرين وينسحب الحكم في العشاء بمعونة دعوى عدم القائل بالفصل ، لكن في إثباته إشكال. انتهى.

أقول : ويحتمل ان اليوم وان لم يدخل تحته إلا الظهر ان إلا انه خرج مخرج التمثيل وجعل كناية عن خروج الوقت. والأقرب عندي ان التعبير باليوم في الرواية المذكورة إنما خرج مخرج التجوز عبارة عن الوقت. فكأنه قال ان ذكر في ذلك الوقت فليعد وان لم يذكر حتى يمضى ذلك الوقت فلا اعادة. وبه تنطبق الرواية المذكورة على المدعى ، وشيوع التجوز في أمثال ذلك أظهر من أن ينكر. وبه يظهر ان ما ذكره في المقنع راجع الى ما ذكرناه ، وما أطالوا به من الاعتراضات في المقام لا طائل تحته بعد ما عرفت.

ويدل على القول المذكور أيضا صحيحة العيص المتقدمة (1) والتقريب فيها ما عرفت من انها وان كانت أعم من أن يكون الإتمام عمدا أو جهلا أو نسيانا إلا انك قد عرفت خروج العامد بوجوب الإعادة عليه مطلقا فلا يدخل تحت هذا التفصيل ، وخروج الجاهل بقيام الأدلة على عدم وجوب الإعادة عليه مطلقا ، فيتحتم حملها على الناسي البتة. ومع الإغماض عن ذلك يكفي في الاستدلال بها هنا مجرد دخول الناسي تحت العموم فتكون دالة عليه بطريق العموم ، وبالتقريب الأول تكون دلالتها بطريق الخصوص.

وقال عليه‌السلام في كتاب الفقه الرضوي (2) «وان كنت صليت في السفر صلاة تامة فذكرتها وأنت في وقتها فعليك الإعادة ، وان ذكرتها بعد خروج الوقت فلا شي‌ء عليك ، وان أتممتها بجهالة فليس عليك في ما مضى شي‌ء ولا اعادة عليك إلا ان تكون قد سمعت بالحديث».

والتقريب في هذا الكلام هو ظهور تخصيص التفصيل وان كانت العبارة

__________________

(1) ص 429.

(2) ص 16.

الصفحة 432 من 499