مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 11 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 426 من 499

ويعضدها صحيحة ليث المرادي عن الصادق عليه‌السلام (1) قال : «إذا سافر الرجل في شهر رمضان أفطر وان صامه بجهالة لم يقضه».

واستدل عليه في المدارك ايضا بما رواه الشيخ في الصحيح عن الحلبي (2) قال «قلت لأبي عبد الله عليه‌السلام صليت الظهر أربع ركعات وأنا في سفر؟ قال أعد».

وعندي في الاستدلال على هذا الحكم بهذه الرواية إشكال فإن صدور الإتمام عالما عامدا من مثل الحلبي الذي هو من الثقات الأجلاء المشهورين غير متصور ولا جائز ، ثم مع فرض ذلك عنه عمدا كيف يسأل عنه؟ وقرينة السؤال مؤذنة بكون الترك إنما كان نسيانا أو جهلا والثاني أيضا بعيد بالنسبة اليه ، وبه يظهر ان الأظهر حمل الخبر على النسيان وإلا فمتى كان عالما بالوجوب وتعمد الإخلال بذلك فأي معنى لهذا السؤال؟ وبالجملة فإن قدر الرجل المذكور أجل من أن يترك الواجب عليه عامدا عالما وإلا لأخل بعدالته واحتاج الى معلومية توبته فكيف يعدون حديثه في الصحيح من غير خلاف؟ فالأظهر كما عرفت حمل الرواية وان كانت مجملة على كون الإتمام وقع منه نسيانا.

بقي الكلام في دلالة الخبر على الإعادة مطلقا على هذا التقدير وهو مذهب الشيخ كما سيأتي ذكره ان شاء الله تعالى في المسألة ويأتي الكلام ان شاء الله تعالى في الجميع بين أخبارها.

قال شيخنا الشهيد الثاني (قدس‌سره) في الروض بعد الاستدلال على بطلان الصلاة مع العمد بصحيحة زرارة ومحمد بن مسلم ما صورته : ويعلم من هذا ان الخروج من الصلاة عند من لا يوجب التسليم لا يتحقق بمجرد الفراغ من التشهد بل لا بد معه من نية الخروج أو فعل ما به يحصل كالتسليم وإلا لصحت الصلاة هنا عند من لا يوجب التسليم لوقوع الزيادة خارج الصلاة ، وقد تقدم في باب التسليم

__________________

(1) الوسائل الباب 2 ممن يصح منه الصوم.

(2) الوسائل الباب 17 من صلاة المسافر.

الصفحة 426 من 499