مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 11 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 423 من 499

يخرج في سفر ثم تبدو له الإقامة وهو في صلاته أيتم أم يقصر؟ قال يتم إذا بدت له الإقامة».

وحينئذ فلا فرق في استصحاب التمام ووجوب البقاء عليه بعد النية والصلاة تماما بين أن تكون النية متقدمة على الصلاة أو في أثنائها كما دل عليه الخبران المذكوران

الخامس المفهوم من الخبر المذكوران المعتبر في قطع السفر واستصحاب التمام إتمام الصلاة بعد نية الإقامة ، فلو شرع في الصلاة بنية الإقامة ثم رجع عن الإقامة في أثنائها لم يكف ذلك في قطع السفر والخروج عن ما هو عليه وان كان بعد ركوع الثالثة.

وبه صرح في المنتهى حيث قال : لو نوى المقام ثم قام فصلى ثم تغيرت نيته الى السفر في الأثناء قيل يتم والوجه عندي انه يقصر لان الشرط وهو الصلاة على التمام لم يحصل. وقال الشيخ في المبسوط لو نوى المقام عشرا ودخل في الصلاة بنية التمام ثم عن له الخروج لم يجز له القصر الى ان يخرج مسافرا ، ونحوه ابن الجنيد حيث قال : لو كان مسافرا قد دخل في الصلاة بنية القصر ثم نوى الإقامة أتم على ما كان صلاه ، وان كان مقيما فدخل في صلاته بنية الإتمام ثم نوى السفر قبل الفراغ منها لم يكن له القصر. وقال ابن البراج : لو بدا له في المقام وقد صلى منها ركعة أو ركعتين وجب التمام لانه دخلها بنية مقيم. وصريح كلام هؤلاء هو وجوب الإتمام وان لم يتم الصلاة بل وان لم يتجاوز فرض القصر.

وفصل العلامة في التذكرة والمختلف بأنه ان كان قد تجاوز في صلاته فرض القصر بان صلى ثلاث ركعات تعين الإتمام وإلا جاز له القصر ، قال في الذكرى : وفصل الفاضل بتجاوز محل القصر فلا يرجع وبعدم تجاوزه فيرجع ، لانه مع التجاوز يلزم من الرجوع إبطال العمل المنهي عنه ومع عدم التجاوز صدق انه لم يصل بتمام. انتهى.

الصفحة 423 من 499