مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 11 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 421 من 499

مختار جماعة من الأصحاب ومنهم الشهيد في الذكرى ، ونقل عن العلامة في النهاية انه ذهب الى الاجتزاء بها ، واليه يميل كلام الشهيد الثاني في الروض حيث قال بعد نقل القول الأول عن الذكرى : ويحتمل قويا الاجتزاء بها لأنها من آثار الإقامة ، وما تقدم من الدليل على الاكتفاء بالصوم آت هنا وهو مختار المصنف في النهاية. انتهى. وفيه ما عرفت في إلحاقه الصوم وهو قياس على قياس غير خال من ظلمة الالتباس.

وثالثها كون الصلاة تماما فلا تأثير الصلاة لقصر ، وهل يشترط كون التمام بنية الإقامة أم يكفي مطلق التمام ولو سهوا؟ فيه وجهان ، يحتمل الأول لأن ذلك هو أكثر أفراد الإقامة بل هو مقتضى ظاهر الرواية لأن السؤال فيها وقع عن من نوى الإقامة عشرا ، ويحتمل الثاني عملا بإطلاق التمام. والأقرب الأول.

قالوا : وتظهر الفائدة في مواضع : منها ما لو صلى فرضا تماما ناسيا قبل نية الإقامة سواء خرج الوقت أم لا.

أقول : الظاهر ان الصلاة على هذه الكيفية لا تأثير لها إذا المفهوم من النص المتقدم هو نية الإقامة أو لا ثم الصلاة تماما بعد النية كما يشير اليه قوله عليه‌السلام (1) : «ان شئت فانو المقام عشرا وأتم وان لم تنو المقام عشرا فقصر». حيث رتب الصلاة على النية أولا.

قالوا : ومنها ما لو صلى تماما في أماكن التخيير بعد النية لشرف البقعة ، اما لو نوى التمام لأجل الإقامة فلا إشكال في التأثير ، ولو ذهل عن الوجه ففي اعتبارها وجهان ، من إطلاق الرواية حيث علق الحكم فيها على صلاة الفريضة تماما مع ان الإقامة كانت بالمدينة فقد حصل الشرط. ومن ان التمام كان سائغا له بحكم البقعة فلم يؤثر.

أقول : لا يخفى ان النص كما عرفت قد دل على نية الإقامة عشرا ثم الصلاة

__________________

(1) في صحيح ابى ولاد المتقدم ص 415.

الصفحة 421 من 499