مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 11 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 419 من 499

مدخل للسفر في صحة الصوم وتحقق الإقامة بل حقه أن يحقق عدمها وقد عرفت عدم تأثيره فيها فإذا لم يسافر بقي على التمام الى أن يخرج إلى المسافة وهو المطلوب. انتهى ملخصا.

وفيه ما ذكره سبطه السيد السند (قدس‌سره) في المدارك حيث قال بعد نقل ذلك عنه : ولقائل أن يقول لا نسلم وجوب إتمام الصوم والحال هذه ، وما أشار إليه (قدس‌سره) من الروايات المتضمنة لوجوب المضي في الصوم غير صريحة في ذلك بل ولا ظاهرة ، إذ المتبادر منها تعلق الحكم بمن سافر من موضع يلزم فيه الإتمام وهو غير متحقق هنا فإنه نفس النزاع ، سلمنا وجوب الإتمام لكن لا نسلم اقتضاء ذلك لعدم انقطاع نية الإقامة بالرجوع عنها في هذه الحالة ، واستلزام ذلك لوقوع الصوم الواجب سفرا لا محذور فيه لوقوع بعضه في حال الإقامة ، ولأنه لا دليل على امتناع ذلك (فان قلت) انه يلزم من وجوب إتمام الصوم إتمام الصلاة لعكس نقيض قوله عليه‌السلام (1) : «إذا قصرت أفطرت». (قلت) هذا بعد تسليم عمومه مخصوص بمنطوق الرواية المتقدمة المتضمنة للعود الى القصر مع الرجوع عن نية الإقامة قبل إتمام الفريضة. انتهى.

أقول : الظاهر ان الجواب الحق هو ما ذكره أولا من منع وجوب إتمام الصوم والحال هذه لما ذكره ، حيث ان المتبادر من الأخبار المشار إليها الخروج من بلد يجب عليه الإتمام فيها وفرضه فيها التمام كبلد وطنه أو بلد إقامته ثم أنشأ سفرا منها ، لأن هذا هو الفرد الغالب المتكثر الذي ينصرف إليه الإطلاق ، وقد عرفت في غير موضع من ما تقدم ان إطلاق الأخبار إنما يحمل على الأفراد الشائعة المتكثرة الغالبة فإنها هي التي يتبادر إليها الإطلاق ، وما نحن فيه ليس من هذا القبيل فلا يدخل تحت الإطلاق ، مع انه محل البحث والنزاع وأول المسألة لأنه بنية الإقامة ورجوعه عنها قبل الصلاة تماما لا يمكن الجزم بكونه مقيما فيدخل تحت إطلاق الخبر ، وبمجرد سفره على هذه الحال لا يمكن الجزم بدخوله تحت إطلاق

__________________

(1) في صحيحة معاوية بن وهب المتقدمة ص 342.

الصفحة 419 من 499