مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 11 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 412 من 499

فمن ذلك ما أجاب به في الروض حيث قال بعد تصريحه باختيار ما ذهب اليه المصنف من اعتبارهما معا ذهابا وإيابا كما قدمنا نقله عنهم : وخالف هنا جماعة حيث جعلوا نهاية التقصير دخول المنزل استنادا الى اخبار تدل على استمرار التقصير الى دخول المنزل ، ولا صراحة فيها بالمدعى فان ما دون الخفاء في حكم المنزل. انتهى.

وهو راجع الى ما أجاب به العلامة في المختلف ايضا حيث قال بعد أن أورد صحيحة العيص وموثقة إسحاق بن عمار : المراد بهما الوصول الى موضع يسمع الأذان ويرى الجدران فان من وصل الى هذا الموضع يخرج عن حكم المسافر فيكون بمنزلة من يصل الى منزله. انتهى.

وفيه ان جملة من اخبار المسألة التي قدمناها قد صرحت بوجوب التقصير بعد دخول البلد وقصرت الإتمام على المنزل :

مثل قوله عليه‌السلام في موثقة إسحاق بن عمار (1) التي ذكرها «الرجل يكون مسافرا ثم يقدم فيدخل بيوت الكوفة أيتم الصلاة أم يكون مقصرا حتى يدخل أهله؟ قال بل يكون مقصرا حتى يدخل أهله».

وفي صحيحة معاوية بن عمار (2) قال عليه‌السلام «ان أهل مكة إذا زاروا البيت ودخلوا منازلهم أتموا وإذا لم يدخلوا منازلهم قصروا». ونحوها صحيحة الحلبي (3).

والجميع كما ترى صريح في وجوب التقصير في البلد ما لم يدخل منزله فكيف يتم ما ذكروه من التأويل المذكور.

وصاحب المدارك ومثله الفاضل الخراساني التجأوا في الجمع بين هذه الاخبار وبين عجز صحيحة ابن سنان الى القول بالتخيير بمعنى انه بعد وصوله الى محل الترخص من سماع الأذان الذي هو مورد الرواية المذكورة فإنه يتخير بين القصر

__________________

(1 و 2) الوسائل الباب 7 من صلاة المسافر.

(3) الوسائل الباب 3 من صلاة المسافر.

الصفحة 412 من 499