مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 11 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 411 من 499

بين الأصحاب وما هو المختار في الباب ، وقد اختلفوا أيضا في حكم الإياب فظاهر القولين المشهورين المتقدمين من اعتبار التخيير بين خفاء الأذان وخفاء الجدران كما هو المشهور بين المتقدمين أو اعتبارهما معا كما هو المشهور بين المتأخرين هو كون ذلك في الذهاب والإياب ، إلا ان المرتضى الذي هو أحد القائلين بالقول المشهور بين المتأخرين ذهب هنا الى ما ذهب اليه الشيخ على بن بابويه وابن الجنيد من القول بالتقصير الى المنزل ، وقد عرفت الاختلاف في الذهاب بين مذهب المرتضى والشيخ المذكور.

وذهب المحقق في الشرائع إلى موافقة المتقدمين في الذهاب وهو الاكتفاء بأحد الأمرين وخالفهم في الإياب فذهب الى وجوب التقصير حتى يسمع الأذان واختاره في المدارك عملا بصحيحة ابن سنان (1).

قال في المدارك بعد نقل عبارة المحقق في ذلك : ما اختاره المصنف (قدس‌سره) في حكم العود أظهر الأقوال في المسألة لقوله عليه‌السلام في رواية ابن سنان المتقدمة (2) «وإذا قدمت من سفرك فمثل ذلك». وانما لم يكتف المصنف هنا بأحد الأمرين كما اعتبره في الذهاب لانتفاء الدليل هنا على اعتبار رؤية الجدران.

والأظهر عندي بالنسبة إلى الذهاب ما تقدم من التخيير عملا بالروايتين المتقدمتين وجمعا بينهما بذلك ، وأما في الإياب فهو ما ذهب اليه الشيخ على بن بابويه ومن تبعه.

لنا على الأول ما عرفت وعلى الثاني الأخبار المتكاثرة التي قدمناها في التنبيه الذي في آخر المقام الثاني من مقامات الشرط الرابع (3) فإنها صحيحة متكاثرة متعاضدة الدلالة على ما قلناه.

والأصحاب (رضوان الله عليهم) لم يذكروا ما قدمنا ذكره كملا وإنما أوردوا بعض ذلك وأجابوا عن ما نقلوه منها.

__________________

(1 و 2) ص 404 و 405.

(3) ص 376.

الصفحة 411 من 499