مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 11 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 396 من 499

و (أما ثانيا) فإنها إنما تضمنت إقامة العشرة في البلد الذي يذهب اليه والمدعى إقامة العشرة في بلده.

و (أما ثالثا) فان ظاهر الخبر المذكورة انه إذا كان له إرادة الإقامة في البلد الذي يذهب اليه قصر في سفره اليه ، واللازم من ذلك التقصير قبل الإقامة بل بمجرد العزم عليها ، وجميع ذلك خارج عن ما يقولون به.

والصدوق في الفقيه (1) روى هذه الرواية في الصحيح بنحو آخر قال : «المكاري إذا لم يستقر في منزله إلا خمسة أيام أو أقل قصر في سفره بالنهار وأتم صلاة الليل وعليه صوم شهر رمضان ، فان كان له مقام في البلد الذي يذهب إليه عشرة أيام أو أكثر وينصرف إلى منزله ويكون له مقام عشرة أيام أو أكثر قصر في سفره وأفطر».

ومقتضى هذه الرواية زيادة على ما تقدم اعتبار إقامة العشرة في منزله مضافة إلى العشرة التي في بلد الإقامة. والظاهر الخبر ترتب القصر على الإقامتين ولا قائل به بل هو أشد إشكالا.

ومن ما ورد في المسألة أيضا رواية يونس عن بعض رجاله عن ابى عبد الله عليه‌السلام (2) قال : «سألته عن حد المكاري الذي يصوم ويتم قال أيما مكار أقام في منزله أو في البلد الذي يدخله أقل من عشرة أيام وجب عليه الصيام والتمام ابدا وان كان مقامه في منزله أو في البلد الذي يدخله أكثر من عشرة أيام فعليه التقصير والإفطار».

وهذه الرواية مع ضعف سندها وان كانت عارية عن الإشكالات المتقدمة إلا انها تضمنت الرجوع الى التقصير بالإقامة في غير بلده ايضا ، وقد عرفت من كلامهم كما هو المشهور بين المتقدمين التخصيص ببلده.

وبالجملة فإن الأخبار الصحاح قد استفاضت بوجوب الإتمام على المكاري

__________________

(1 و 2) الوسائل الباب 12 من صلاة المسافر.

الصفحة 396 من 499