مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 11 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 393 من 499

غالبا والحكمة في هذا التخفيف واضحة. وعلى هذا فيجب تخصيص اخبار المكارين ونحوهم الدالة على ان فرضهم الإتمام بهذه الأخبار لما ذكر من العلة المذكورة.

وأما ما رواه الشيخ عن إسحاق بن عمار في الموثق على المشهور والصحيح على الأظهر عندي عن أبي إبراهيم عليه‌السلام (1) قال : «سألته عن المكارين الذين يكرون الدواب وقلت يختلفون كل أيام كلما جاءهم شي‌ء اختلفوا ، فقال عليهم التقصير إذا سافروا».

وما رواه أيضا في الموثق أو الصحيح على الأظهر عن إسحاق بن عمار (2) قال : «سألت أبا إبراهيم عليه‌السلام عن الذين يكرون الدواب يختلفون كل الأيام أعليهم التقصير إذا كانوا في سفر؟ قال نعم» .

فهو محمول على من أنشأ سفرا غير السفر الذي هو عادته وهو ما يختلفون كل الأيام ، كالمكاري مثلا لو سافر للحج أو الى أحد البلدان في أمر غير ما هو الذي يتكرر فيه دائما. وقد حملهما الشيخ على محمل بعيد سحيق غير جدير بالذكر ولا حقيق وكيف كان فتحقيق الكلام في المقام يقع في مواضع

الأول المستفاد من ما قدمناه من الأخبار هو ان المدار في الإتمام على صدق أحد تلك الأمور المعدودة أو صدق كون السفر عادته.

قالوا : والمرجع في ذلك الى العرف لأنه المحكم في مثله. وبه قطع العلامة في جملة من كتبه والشهيد في الذكرى ، إلا انه قال ان ذلك انما يحصل غالبا بالسفرة الثالثة التي لم يتخلل قبلها اقامة تلك العشرة. واعتبر ابن إدريس في تحقق الكثرة ثلاث دفعات ، ثم قال ان صاحب الصنعة من المكارين والملاحين يجب عليهم الإتمام بنفس خروجهم الى السفر لان صنعتهم تقوم مقام تكرر من لا صنعة له ممن سفره أكثر من حضره. واستقرب العلامة في المختلف الإتمام في ذي الصنعة وغيره ممن جعل السفر عادته بالدفعة الثانية.

__________________

(1 و 2) الوسائل الباب 12 من صلاة المسافر.

الصفحة 393 من 499