مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 11 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 387 من 499

وبذلك يظهر ان قول السيد السند (قدس‌سره) هنا والأصح إلحاق الصيد للتجارة بالصيد لقوت عياله كما اختاره المرتضى وجماعة ليس من ما ينبغي لأن ظاهر هذه العبارة يعطي أن المرتضى واتباعه نصوا على ان صيد التجارة كالصيد لقوت عياله وليس الأمر كذلك كما عرفت.

ثم انه لا يخفى ان ما ذكره أولئك الأجلاء من الخبر الدال على الفرق هنا بين الصوم والصلاة لم نقف عليه إلا في كتاب الفقه الرضوي ، حيث قال عليه‌السلام في باب صلاة السفر (1) : «وإذا كان صيده للتجارة فعليه التمام في الصلاة والتقصير في الصوم».

ويمكن أن يكون الجماعة قد تلقوا هذا الحكم من كلام الشيخ على بن الحسين ابن بابويه كما هي عادتهم في جملة من المواضع ، والشيخ المذكور كما عرفت من ما قدمناه في غير مقام انما أخذه من هذا الكتاب. واحتمال الوقوف على خبر بذلك غيره ايضا ممكن إلا انك قد عرفت في غير موضع اختصاص هذا الكتاب بجملة من مستندات الأحكام التي قال بها المتقدمون ولم تصل إلى المتأخرين ، والظاهر ان هذا منها.

إلا انه عليه‌السلام في كتاب الصوم من الكتاب المذكور (2) قال ما هذه صورته : «وصاحب الصيد إذا كان صيده بطرا فعليه التمام في الصلاة والصوم ، وان كان صيده للتجارة فعليه التمام في الصلاة والصوم وروى ان عليه الإفطار في الصوم ، وان كان صيده من ما يعود على عياله فعليه التقصير في الصلاة والصوم. الى آخره».

وبه يعظم الإشكال ويصير من الداء العضال فإنه يؤذن بكون صيد التجارة غير مشروع ، وربما يشير الى ذلك قوله عليه‌السلام في مرسلة عمران بن محمد بن عمران القمي المتقدمة في روايات المقام الثاني من الشرط الرابع (3) «ان خرج لقوت عياله فليفطر وليقصر وان خرج لطلب الفضول فلا ولا كرامة». فإن هذا الكلام يؤذن

__________________

(1) ص 16.

(2) ص 25.

(3) ص 381.

الصفحة 387 من 499