مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 11 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 386 من 499

قال في المدارك بعد أن ذكر انه يجب التقصير إذا كان الصيد لقوته وقوت عياله : والأصح إلحاق صيد التجارة به كما اختاره المرتضى وجماعة للإباحة بل قد يكون راجحا ايضا. والقول بان من هذا شأنه يقصر صومه ويتم صلاته للشيخ في النهاية والمبسوط واتباعه ، قال في المعتبر : ونحن نطالبه بدلالة الفرق ونقول ان كان مباحا قصر فيهما وان لم يكن أتم فيهما. وهو جيد. ويدل على ما اخترناه من التسوية بين قصر الصوم والصلاة ما رواه الشيخ في الصحيح عن معاوية بن وهب عن ابى عبد الله عليه‌السلام (1) قال : «إذا قصرت أفطرت وإذا أفطرت قصرت». انتهى.

أقول : لا يخفى ان العلامة في المختلف قد نقل هذا القول عن جملة من أجلاء أصحابنا المتقدمين (رضوان الله عليهم) : منهم الشيخ في النهاية والمبسوط والشيخ المفيد والشيخ على بن الحسين بن بابويه وابن البراج وابن حمزة وابن إدريس ، قال وقال ابن إدريس : روى أصحابنا بأجمعهم انه يتم الصلاة ويفطر الصوم ، وكل سفر أوجب التقصير في الصوم وجب تقصير الصلاة فيه إلا هذه المسألة فحسب للإجماع عليه. ونقل في المختلف عن المبسوط انه قال : وان كان للتجارة دون الحاجة فروى أصحابنا انه يتم الصلاة ويفطر الصوم. ثم نقل في المختلف عن السيد المرتضى قال وأوجب المرتضى وابن ابى عقيل وسلار التقصير على من كان سفره طاعة أو مباحا ولم يفصلوا بين الصيد وغيره. انتهى.

وظاهر كلام ابن إدريس ان القول بذلك كان مشهورا بين المتقدمين ان لم يكن مجمعا عليه كما ادعاه ، وان انفكاك حكم الصلاة هنا عن الصوم مستثنى من القاعدة المتفق عليها نصا وفتوى ، وهي ان من أفطر قصر ومن قصر أفطر.

وظاهر كلام المختلف ان السيد المرتضى وابن ابى عقيل وسلار لم يتعرضوا إلى مسألة الصيد للتجارة بخصوصها وإنما ذكروا وجوب التقصير على من كان سفره طاعة أو مباحا كما هو أصل المسألة التي هي من شروط التقصير.

__________________

(1) الوسائل الباب 15 من صلاة المسافر.

الصفحة 386 من 499