مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 11 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 372 من 499

المدة المذكورة وهو أعم من أن يكون مع التوالي أو التفريق.

ومنها انه يشترط أن تكون الصلاة في الستة المذكورة بنية الإقامة لأنه المتبادر من قوله عليه‌السلام في صحيحة ابن بزيع «منزل يقيم فيه ستة أشهر» وكذا من لفظ الاستيطان والسكنى كما في الأخبار الأخر ، وحينئذ فلا يكفي الإتمام المترتب على كثرة السفر ولا على المعصية بالسفر ولا بعد التردد ثلاثين يوما ولا لشرف البقعة. نعم لا تضر مجامعتها له وان تعددت الأسباب.

ومنها اشتراط الملك في المنزل وغيره كما هو ظاهر كلامهم وبه صرح الشهيدان قال في الذكرى : ويشترط ملك الرقبة فلا تكفي الإجارة والتملك بالوصية. ونحوه في الروض ايضا.

وظاهر بعض متأخري المتأخرين المناقشة في الشرط المذكور ، قال في الذخيرة : واشترط الشهيد ملك الرقبة فلا تجزئ الإجارة. وفيه تأمل.

أقول : لا يخفى ان المفهوم من الاخبار المتقدمة بالنسبة إلى الضياع والقرى ونحوها هو اشتراط الملك بغير اشكال وانما محل الإشكال في المنزل ، والمفهوم لغة وعرفا انه عبارة عن موضع النزول ، قال في القاموس : النزول الحلول ونزل به حل فيه والمنزل موضع النزول. ومثله في كتاب المصباح المنير. ولا ريب ان ذلك أعم من أن يكون ملكا أو مستأجرا أو معارا أو نحو ذلك ، والاستناد الى اللام في المقام باعتبار حملها على التملك لا وجه له لاحتمال حملها على الاختصاص ، بل صرح في الروض في مسألة اتخاذ البلد دار اقامة على الدوام بان اللام كما تدل على الملك تدل على الاختصاص بل هي فيه أظهر ، وقال بعض مشايخنا المحققين من متأخري المتأخرين : الحق ان الأصل في اللام الاختصاص ومجيئها للتمليك انما هو لأجل كونه من افراد الاختصاص. وبالجملة فإن ما ذكروه في المقام لا يخلو من الاشكال لعدم الدليل الواضح عليه بل ظاهر كلام أهل اللغة كما عرفت خلافه.

ومنها كون الاستيطان بعد تحقق الملك بناء على القول المشهور من اشتراط

الصفحة 372 من 499