مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 11 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 358 من 499

النية شرطا في دوام التمام. وهذا الوجه الثاني رأيته في كلام والدي (قدس‌سره) مجيبا به عن الإشكال المذكور حيث انه (طاب ثراه) تنبه له وأورد هذا الكلام جوابا عنه وهو جيد. إلا ان الذي يظهر من الخلاف في المسألة وان من جملة الأقوال فيها هو البقاء على التمام حتى يقصد المسافة ، وهو الذي رده شيخنا الشهيد الثاني في ما تقدم من كلامه وأنكر نسبته الى أحد المحققين المعتمدين هو أن مراد القائل بانقطاع نية الإقامة إنما هو وجوب الرجوع الى التقصير ، وإلا لما كان هذا القول مغايرا لما ذكره شيخنا المشار اليه ولما بالغ في رده هذه المبالغة المذكورة كما لا يخفى. والله العالم.

المقام الثاني في الملك أو المنزل الذي ينقطع به السفر ، وقد وقع الخلاف هنا في ما ينقطع به السفر من مجرد الملك أو خصوص المنزل ، فالمشهور بين المتأخرين الاكتفاء بمجرد الملك ولو نخلة واحدة بشرط الاستيطان في تلك البلدة ستة أشهر ، وذهب آخرون الى اشتراط المنزل.

قال الشيخ في النهاية : ومن خرج الى ضيعة وكان له فيها موضع ينزله ويستوطنه وجب عليه التمام وان لم يكن له فيها مسكن فإنه يجب عليه التقصير. وهو ظاهر في اعتبار المنزل ، وأما بالنسبة إلى الاستيطان فهو مطلق.

وقال ابن البراج في كتاب الكامل : من كانت له قرية فيها موضع يستوطنه وينزل فيه وخرج إليها وكانت عدة فراسخ سفره على ما قدمناه فعليه التمام ، وان لم يكن له فيها مسكن ينزل به ولا يستوطنه كان له التقصير. وهي كعبارة النهاية.

وقال أبو الصلاح : وان دخل مصرا له فيه وطن فنزل فيه فعليه التمام ولو صلاة واحدة.

وهذه العبارات كلها مشتركة في التقييد بالمنزل خاصة وعدم تقييد الاستيطان بالستة الأشهر بل هي مطلقة في ذلك.

وقال الشيخ في المبسوط : إذا سافر فمر في طريقه بضيعة أو على مال له أو كانت

الصفحة 358 من 499