مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 11 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 355 من 499

الإقامة عليه في الثاني دون الأول ، فإنه في حال الدخول مسافر الى ان يدخل البلد كما ذكر سابقا.

قلنا : قد تقدم في أول البحث ان حدود البلد من محل الترخص كما أوضحناه من الأخبار وكلام الأصحاب ولا يختص بالوصول الى البيوت. وايضا فمتى سلم صدق صدر صحيحة ابن سنان الواردة في الأذان على الفردين باعتبار الخروج حسبما اعترف به في رواية محمد بن مسلم بالنسبة إلى الجدران لزم ذلك في عجزها ، لقوله عليه‌السلام : «وإذا قدمت من سفرك فمثل ذلك» وحاصل معنى الخبر حينئذ انه عليه‌السلام قال : إذا كنت في الموضع الذي تسمع الأذان في خروجك من البلد مقيما كنت فيها أو من أهل البلد فأتم وإذا كنت لا تسمع فقصر ، وإذا قدمت من سفرك فمثل ذلك من أهل البلد كنت أو ناويا الإقامة بها. فكأنه قال هذا الحكم لا فرق فيه بين الدخول والخروج للداخل والخارج. نعم يخرج منه الداخل الغير القاصد للإقامة بالبلد حال دخوله لأنه مسافر وان تجدد له القصد بعد دخوله ويبقى ما عداه داخلا تحت إطلاق الخبر. والله العالم.

الخامس قال في المنتهى : لو عزم على إقامة طويلة في رستاق ينتقل فيه من قرية إلى قرية ولم يعزم على الإقامة في واحدة منها المدة التي يبطل حكم السفر فيها لم يبطل حكم سفره ، لانه لم ينو الإقامة في بلد بعينه فكان كالمنتقل في سفره من منزل الى منزل. قال في المدارك بعد نقل ذلك : وهو حسن.

أقول : ظاهره انه ما لم يقصد نية الإقامة في موضع من تلك القرى فإنه يبقى على القصر وان زاد مقامه في قرية منها على ثلاثين يوما ، لانه رتب البقاء على السفر واستصحابه على عدم نية الإقامة ، مع انه قد تقدم تصريح جملة من الأصحاب منهم الشيخ في ما قدمنا من عبارته في النهاية في فروع الشرط الثالث بأنه بمضي ثلاثين يوما على المسافر إذا توقف في الطريق بعد قطع أربعة فراسخ ينتقل حكمه الى التمام ، ومقتضى ذلك انه هنا كذلك. إلا انا قد قدمنا ان ظاهر الأخبار وكلام

الصفحة 355 من 499