مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 11 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 336 من 499

بعد بلوغ المسافة لم يؤثر في الترخص بل الواجب هو القصر لحصول الشرط ، فلو تمادى في سفره مترددا والحال هذه ومضى عليه ثلاثون يوما فهل يكون بمثابة من تردد وهو مقيم في المصر؟ قال في الذكرى : فيه نظر من وجود حقيقة السفر فلا يضر التردد ومن اختلال القصد. انتهى. وبالأول صرح الشيخ في النهاية كما سيأتي ذكره ان شاء الله تعالى في عبارته ، وهو مشكل لأن مورد النص التردد في المصر بان يقول أسافر اليوم أو غدا حتى يمضى له ثلاثون يوما ، وإلحاق التردد في هذه الصورة بين السفر وعدمه لا يخلو من إشكال كما سيأتي بيانه ان شاء الله تعالى

الثالث قال في المنتهى : ولو خرج من بلده ان وجد رفقة سافر وإلا رجع أتم ما لم يسر ثمانية فراسخ. وقال الشيخ في النهاية إذا خرج قوم الى السفر وساروا أربعة فراسخ وقصروا من الصلاة ثم أقاموا ينتظرون رفقة لهم في السفر فعليهم التقصير الى أن يتيسر لهم العزم على المقام فيرجعون الى التمام ما لم يتجاوزا ثلاثين يوما ، وان كان مسيرهم أقل من أربعة فراسخ وجب عليهم الإتمام الى ان يسيروا فإذا ساروا رجعوا الى التقصير. والتحقيق ما قلناه نحن أولا. انتهى كلامه في المنتهى

وأنت خبير بما فيه من النظر الظاهر لكل ناظر فان مقتضى كلامه (قدس‌سره) أو لا انما هو من خرج من بلده معلقا سفره على وجود الرفقة ، وهذا غير قاصد للسفر جزما وحكمه هو الإتمام وان قطع مسافات عديدة بهذه الكيفية ، لاختلال شرط وجوب التقصير وهو القصد إلى المسافة. وقوله انه يتم ما لم يسر ثمانية فراسخ لا اعرف له وجها. ومقتضى كلام الشيخ في النهاية انما هو من سافر قاصدا للمسافة جازما بالسفر ثم عرض له بعد ذلك انتظار الرفقة ، وهذا متفرع على شرط استمرار القصد كما تقدم. وما ذكره الشيخ من التقصير هنا جيد كما تقدم في رواية إسحاق بن عمار من قوله عليه‌السلام «ان كانوا بلغوا مسيرة أربعة فراسخ فليقيموا على تقصيرهم أقاموا أم انصرفوا ، وان كانوا ساروا أقل من أربعة فراسخ فليتموا الصلاة ما أقاموا فإذا مضوا فليقصروا». ثم ذكر عليه‌السلام العلة في ذلك على

الصفحة 336 من 499