مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 11 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 334 من 499

ويدل عليه زيادة على ذلك ما رواه الصدوق في الصحيح عن زرارة (1) قال : «سألت أبا عبد الله عليه‌السلام عن الرجل يخرج في سفر يريده فدخل عليه الوقت وقد خرج من القرية على فرسخين فصلوا وانصرفوا فانصرف بعضهم في حاجة له فلم يقض له الخروج ما يصنع في الصلاة التي كان صلاها ركعتين؟ قال تمت صلاته ولا يعيد». قال في الوافي في ذيل هذا الخبر : يشبه أن يكون قد سقط لفظ «مع القوم» بعد «يخرج» كما هو في الفقيه (2).

وذهب الشيخ في الاستبصار (3) إلى انه يعيد مع بقاء الوقت ، واستدل عليه بما رواه عن سليمان بن حفص المروزي (4) قال : «قال الفقيه عليه‌السلام التقصير في الصلاة بريدان أو بريد ذاهبا وبريد جائيا. الى أن قال : وان كان قصر ثم رجع عن نيته أعاد الصلاة». وحمل صحيحة زرارة على ما إذا لم يرجع عن نيته بل يكون عازما عليها ليوافق خبره الذي استدل به. كذا نقله عنه في الوافي ثم رده بالبعد ، والمنقول عنه انما هو حمل الخبر المذكور على خروج الوقت جمعا بينه وبين رواية المروزي بحملها على بقاء الوقت. وهذا هو المناسب لمذهبه في المسألة فإنه جعل ذلك وجه جمع بين خبريها المذكورين.

قال في المدارك بعد نقل رواية المروزي : وهي ضعيفة بجهالة الراوي ولو صحت لوجب حملها على الاستحباب.

أقول : ويعضد هذه الرواية صحيحة أبي ولاد المتقدمة ، والعجب منه (قدس‌سره) حيث لم يقف عليها في المقام مع تضمنها لجملة من هذه الأحكام.

وقد نقلها بعض من تأخر عنه من مشايخنا المحققين وحملها على الاستحباب ايضا ، ولا يخفى ما فيه لما اشتملت عليه الرواية من الصراحة في الحكم المذكور

__________________

(1) الوسائل الباب 23 من صلاة المسافر.

(2) ج 1 ص 281.

(3) ج 1 ص 228.

(4) الوسائل الباب 2 من صلاة المسافر.

الصفحة 334 من 499