مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 11 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 330 من 499

الذهاب وحده مسافة مقصودة وان الإياب لا يحتسب من الذهاب (1). ثم انه رجح (قدس‌سره) الاحتمال الثاني بل الثالث.

أقول : والذي وقفت عليه من الأخبار من ما يناسب هذا المقام ما تقدم في الشرط الأول من أخبار القسم الثاني والقسم الثالث من أقسام أخبار الأربعة ، فإنها صريحة في ضم الذهاب إلى الإياب.

وخصوص ما رواه عمار في الموثق عن ابى عبد الله عليه‌السلام (2) قال : «سألته عن الرجل يخرج في حاجة فيسير خمسة فراسخ أو ستة فراسخ فيأتي قرية فينزل فيها ثم يخرج منها فيسير خمسة فراسخ أخرى أو ستة لا يجوز ذلك ثم ينزل في ذلك المنزل؟ قال لا يكون مسافرا حتى يسير من منزله أو قريته ثمانية فراسخ فليتم الصلاة».

قال في الوافي : حمله في التهذيبين على من خرج من بيته من غير نية السفر فتمادى به السير الى أن صار مسافرا من غير نية ، وانما الاعتبار في التقصير بقصد المسافة لا بقطعها ، واستدل عليه بالخبر الآتي وأصاب ، وانما لا يكون مسافرا حتى يسير من منزله أو قريته ثمانية فراسخ لأنه في ذهابه أو لا ليس بمسافر لخلوه عن قصد المسافة المعتبرة وانما يصير مسافرا بنية الإياب إذا بلغ إيابه المسافة المعتبرة فإذا بلغها صار في ذهابه ايضا مسافرا لانضمام ما يقطعه حينئذ إلى مسافة الإياب المنوي المعتبرة. وأما قوله عليه‌السلام «فليتم الصلاة» يعني في مسيره الأول والثاني حتى يبلغ ثمانية فراسخ فإذا بلغها قصر ، والذي يبين ما قلناه ويوضحه خبر الفطحية الآتي. انتهى.

وظاهر هذا الكلام يرجع الى اختيار الاحتمال الثاني من الاحتمالات الثلاثة المتقدمة ، حيث انه اعتبر بلوغ المسافة ثم ضم ما زاد من الذهاب إلى الإياب

__________________

(1) لم نقف على من صرح بذلك والظاهر من عبائرهم ان الإياب لا يحتسب.

(2) الوسائل الباب 4 من صلاة المسافر.

الصفحة 330 من 499