مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 11 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 327 من 499

كما ترى ظاهر الدلالة في المطلوب والمراد عار عن وصمة النقض والإيراد ، وهو ظاهر في رد القول المشهور أتم الظهور حيث ان الرجوع المعتبر انضمامه الى الذهاب غير حاصل في اليوم كما ادعوه ، وظاهر أيضا في رد قول من ادعى التخيير في مجرد قصد الأربعة ، حيث انه عليه‌السلام جعل التقصير في البريدين لا أقل من ذلك وان القصر متحتم على هؤلاء ولازم بعد قطع الأربعة من حيث حصول مسافة الثمانية بانضمام الرجوع لو لم يسافروا فأي مجال للتخيير في المقام.

ومنها صحيحة أبي ولاد الآتية ان شاء الله تعالى قريبا في الشرط الثالث (1)

وبالجملة فالمسألة بما شرحناه وأوضحناه واضحة الظهور كالنور على الطور لا يعتريها فتور ولا قصور. ومنه يظهر ان خلاف من خالف في هذه المسألة انما نشأ من عدم إعطاء التأمل حقه في الأخبار والتتبع لها وإمعان النظر فيها بعين الاعتبار كما لا يخفى على من لاحظ أحوالهم (رضوان الله عليهم في كثير من المواضع ، ومنشأ جميع ذلك الاستعجال في التصنيف والاقتصار على ما حضر بين أيديهم من نقل من تقدم لمن تأخر في الكتب الاستدلالية. والله العالم.

الثاني من الشروط المتقدمة قصد المسافة ، ويتفرع على ذلك سقوط القصر عنه مهما لم يقصد المسافة ولو تمادى به السير الى أن يحصل له مسافات عديدة فضلا عن مسافة واحدة ، وهو من ما لا خلاف فيه بينهم (رضوان الله عليهم كما نقله غير واحد : منهم السيد السند في المدارك.

وتدل عليه رواية صفوان في المتقدمة قريبا. إلا انه قد وقع لصاحب المدارك في هذا المقام ما ان ينسب فيه الى سهو القلم أولى من أن ينسب إلى زلة القدم ، حيث قال في الاستدلال على هذا الشرط بعد الاستدلال بوجه اعتباري : وما رواه الشيخ عن صفوان (2) قال : «سألت الرضا عليه‌السلام عن رجل خرج من بغداد يريد

__________________

(1) ص 333.

(2) ص 326.

الصفحة 327 من 499