مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 11 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 31 من 499

الخبر موافقا لما هو المشهور من الاعتبار بحال الفوات ، وليس في التعليل المذكور في الرواية منافاة لما ذكرنا ، إذ غاية ما يدل عليه ان استقرار الركعتين في ذمته باعتبار دخول الوقت في السفر وهو مما لا إشكال فيه. وكيف كان فالاحتياط مما لا ينبغي تركه. والله العالم.

المطلب الثاني في القضاء عن الأموات ، وحيث ان هنا جملة من الاخبار المتعلقة بقضاء الصلاة عن الأموات ذكرها السيد الزاهد العابد رضى الدين أبو القاسم على بن طاوس الحسيني (عطر الله مرقده) في كتاب غياث سلطان الورى لسكان الثرى وقصد بها بيان قضاء الصلاة عن الأموات ، وقد نقلها جملة من أصحابنا : منهم شيخنا الشهيد في الذكرى وشيخنا المجلسي في البحار وغيرهما فأحببنا أولا إيرادها ثم إردافها ان شاء الله تعالى بالأبحاث الشافية المتعلقة بالمقام والتحقيقات الوافية الداخلة في سلك هذا النظام :

فنقول : الأول ما رواه الصدوق في كتاب من لا يحضره الفقيه (1) «ان الصادق عليه‌السلام سأله عمر بن يزيد أيصلى عن الميت؟ قال نعم حتى انه ليكون في ضيق فيوسع عليه ذلك الضيق ثم يؤتى فيقال له خفف عنك هذا الضيق بصلاة فلان أخيك عنك».

الثاني ما رواه على بن جعفر في مسائله عن أخيه موسى بن جعفر عليه‌السلام (2) قال : «حدثني أخي موسى بن جعفر عليه‌السلام قال سألت أبي جعفر بن محمد عليه‌السلام عن الرجل هل يصلح له أن يصلى أو يصوم عن بعض موتاه؟ قال نعم فيصلي ما أحب ويجعل تلك للميت فهو للميت إذا جعل ذلك له». قيل ولفظ «ما أحب» للعموم وجعلها نفسها للميت دون ثوابها ينفي أن يكون هدية صلاة مندوبة.

الثالث من مسائله أيضا عن أخيه موسى عليه‌السلام (3) «وسأله عن الرجل هل يصلح أن يصلى ويصوم عن بعض أهله بعد موته؟ قال نعم يصلى ما أحب ويجعل ذلك

__________________

(1) الوسائل الباب 28 من الاحتضار.

(2 و 3) الوسائل الباب 12 من قضاء الصلوات.

الصفحة 31 من 499