مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 11 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 306 من 499

وتردده في تلك القرى على وجه يخرج عن كونه مسافرا فلا يبعد أن يكون حكمه حينئذ هو التمام كما ذكره شيخنا المذكور ويكون هذا من قبيل القواطع الثلاثة المذكورة ، ولا فرق بين هذا الفرد المذكور وبين ما ذكره أولا إلا باعتبار ان الأول قصد التطويل في المسافة بزمان يخرج به عن اسم المسافر في أول الأمر وهذا انما تجدد له هذا القصد بعد أن حصلت المسافة ووجب التقصير عليه مدة سفره ، فالواجب على الأول التمام من أول الأمر لأن قصده الذي قصده من أول الأمر موجب لخروجه عن اسم المسافر فلا يكون حكمه التقصير ، والواجب على الثاني هو التقصير مدة سفره وأما بعد تجدد هذا القصد الأخير على الوجه المذكور فإنه لخروجه به عن اسم المسافر يزول عنه حكم التقصير ويجب عليه الإتمام. والظاهر ان بناء كلام شيخنا المذكور (قدس‌سره) على ما ذكرناه وإلا فهو لا يخفى عليه ان السفر بعد ثبوته لا ينقطع إلا بأحد القواطع الثلاثة المذكورة ، ولكن هذا قد خرج عن كونه مسافرا بما قصده وفعله فلا يدخل تحت المسافر المتصف بالسفر المعروف المتكرر الذي وردت فيه الأخبار بأنه لا ينقطع سفره إلا بأحد القواطع. والله العالم.

وسادسها قال في المنتهى : لو كان مسافرا في البحر كان حكمه حكم المسافر في البر من اعتبار المسافة سواء قطعها في زمان طويل أو قصير ، لا نعرف فيه خلافا. انتهى.

وهو كذلك لأن وجوب التقصير ترتب على قصد المسافة التي قد ورد اعتبارها بالتقدير المتقدم ذكره وهي ثمانية فراسخ ، وحينئذ فمتى قصد هذه المسافة في بر أو بحر فلا فرق بين ان يقطعها في ساعة أو يوم أو أكثر ما لم يتطاول الزمان على الوجه المتقدم في سابق هذا المورد. ومثل السفر في البحر السفر في البر من البريد الحثيث كما هو معمول الآن في بلاد العجم بحيث يقطع مسير اليوم في ربع نهار أو أقل

وسابعها قال في المدارك : انما يجب التقصير مع العلم ببلوغ المسافة بالاعتبار

الصفحة 306 من 499