مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 11 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 301 من 499

أربعة آلاف ذراع بذراع اليد الذي طوله أربعة وعشرون إصبعا تعويلا على المشهور بين الناس ، أو مد البصر من الأرض.

أقول : روى ثقة الإسلام في الكافي في الصحيح عن ابن ابى عمير عن بعض أصحابه عن ابى عبد الله عليه‌السلام (1) قال : «سئل عن حد الأميال التي يجب فيها التقصير فقال أبو عبد الله عليه‌السلام ان رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله جعل حد الأميال من ظل عير الى ظل وعير ، وهما جبلان بالمدينة ، فإذا طلعت الشمس وقع ظل عير الى ظل وعير وهو الميل الذي وضع رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله عليه التقصير».

وروى في الكتاب المذكور ايضا عن محمد بن يحيى عن محمد بن الحسين عن محمد بن يحيى الخزاز عن بعض أصحابنا عن ابى عبد الله عليه‌السلام (2) قال : «بينا نحن جلوس وابى عند وال لبني أمية على المدينة إذ جاء ابى فجلس فقال كنت عند هذا قبيل فسألهم عن التقصير فقال قائل منهم في ثلاث وقال قائل منهم في يوم وليلة وقال قائل منهم روحة فسألني فقلت له ان رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله لما نزل عليه جبرئيل بالتقصير قال له النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله في كم ذاك؟ قال في بريد. قال وأي شي‌ء البريد؟ قال ما بين ظل عير إلى في‌ء وعير. قال ثم عبرنا زمانا ثم رأى بنو أمية يعملون اعلاما على الطريق وأنهم ذكروا ما تكلم به أبو جعفر عليه‌السلام فذرعوا ما بين ظل عير إلى في‌ء وعير ثم جزاؤه على اثنى عشر ميلا فكانت ثلاثة آلاف وخمسمائة ذراع كل ميل فوضعوا الأعلام ، فلما ظهر بنو هاشم غيروا أمر بنى أمية غيرة لان الحديث هاشمي فوضعوا الى جنب كل علم علما».

وهذا الخبر كما ترى واضح الدلالة على ان الميل شرعا عبارة عن ثلاثة آلاف وخمسمائة ذراع ، والعجب من غفلة السيد (قدس‌سره) عنه.

قال المحدث الكاشاني في الوافي بعد نقل هذا الخبر أو لا ثم نقل حديث الفقيه ثانيا ما صورته : تقدير الميل في هذا الحديث بألف وخمسمائة ذراع ينافي

__________________

(1 و 2) الوسائل الباب 2 من صلاة المسافر.

الصفحة 301 من 499