مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 11 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 30 من 499

القراءة وعدم التورع من النجاسات والشبهات وعدم المحافظة على أفعالها ونحو ذلك فإنه لا ريب ان القضاء حسن بل أحسن عملا باخبار الاحتياط في الدين ، واما مع يقين الصحة ويقين البراءة فإشكال يأتي التنبيه عليه ان شاء الله تعالى في المطلب الآتي

المسألة التاسعة من فاته الفرض المختلف باعتبار أول الوقت وآخره كمن دخل عليه الوقت وهو حاضر ثم سافر قبل الصلاة وبالعكس هل يقضى لو فاتته والحال هذه باعتبار وقت الوجوب وهو الأول أو وقت الفوات وهو الثاني؟ قولان والأشهر الأظهر الثاني وهو الاعتبار بحال الفوات فيبني على وجوب الأداء في المسألة ، فإن كان الواجب فيه التمام مطلقا كما هو أحد الأقوال وجب القضاء تماما وان كان القصر مطلقا وجب القضاء كذلك وان كان التفصيل فكذلك ، وبالجملة فالمراعى ما وجب عليه أداؤها من قصر أو تمام ، فمعنى حال الفوات يعنى الحالة التي فاتت عليها الفريضة ووجب أداؤها عليها. وقيل ان الاعتبار بحال الوجوب ونقل عن السيد المرتضى وابن الجنيد.

ويدل على المشهور قوله عليه‌السلام في حسنة زرارة (1) «يقضي ما فاته كما فاته». ولا يتحقق الفوات إلا عند خروج الوقت.

واستدل على القول الآخر برواية زرارة عن ابى جعفر عليه‌السلام (2) «انه سئل عن رجل دخل وقت الصلاة وهو في السفر فأخر الصلاة حتى قدم فهو يريد ان يصليها إذا قدم إلى أهله فنسي حين قدم إلى أهله أن يصليها حتى ذهب وقتها؟ قال يصليها ركعتين صلاة المسافر لان الوقت دخل وهو مسافر كان ينبغي أن يصليها عند ذلك».

وردها المتأخرون بضعف الاسناد ، وأجاب عنها في المعتبر باحتمال أن يكون دخل مع ضيق الوقت عن أداء الصلاة أربعا فيقضي على وقت إمكان الأداء.

أقول : ويمكن أن يقال لعل هذا الخبر انما خرج بناء على ان فرض هذا الداخل الصلاة أداء بالقصر كما هو أحد الأقوال في المسألة ، وحينئذ فالقضاء تابع لذلك فيكون

__________________

(1 و 2) الوسائل الباب 6 من قضاء الصلوات.

الصفحة 30 من 499