مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 11 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 288 من 499

أقول : ويدل على الحكم المذكور ما تقدم في صحيحة الفضلاء من صلاة أمير المؤمنين عليه‌السلام ليلة الهرير ، ونحوها رواية أبي بصير المتقدمة.

ويدل على ذلك ايضا ما رواه الصدوق في الصحيح عن عبد الرحمن بن ابى عبد الله عن الصادق عليه‌السلام (1) «في صلاة الزحف؟ قال تكبير وتهليل يقول الله عزوجل (فَإِنْ خِفْتُمْ فَرِجالاً أَوْ رُكْباناً)» (2).

ثم قال (3) وفي كتاب عبد الله بن المغيرة ان الصادق عليه‌السلام قال : «أقل ما يجزئ في حد المسايفة من التكبير تكبيرتان لكل صلاة إلا المغرب فان لها ثلاثا». وهذه الرواية قد نقلها الشيخ عن عبد الله بن المغيرة في الصحيح عن بعض أصحابنا عن الصادق عليه‌السلام (4).

وما رواه الشيخ عن محمد بن عذافر عن ابى عبد الله عليه‌السلام (5) قال : «إذا جالت الخيل تضطرب بالسيوف أجزأته تكبيرتان ، فهذا تقصير آخر». وقال عليه‌السلام في كتاب الفقه الرضوي (6) : وان كنت في حرب هي لله رضى وحضرت الصلاة فصل على ما أمكنك على ظهر دابتك وإلا تومئ إيماء أو تكبر وتهلل. وروى انه فات الناس مع على عليه‌السلام يوم صفين صلاة الظهر والعصر والمغرب والعشاء فأمر على عليه‌السلام فكبروا وهللوا وسبحوا ، ثم قرأ هذه الآية «فَإِنْ خِفْتُمْ فَرِجالاً أَوْ رُكْباناً» فأمرهم على عليه‌السلام فصنعوا ذلك رجالا وركبانا. انتهى.

بقي الكلام هنا في أشياء الأول ان المذكور في كلام الأصحاب (رضوان الله عليهم ان التسبيح الذي ينتقل إليه في هذه المرتبة يجب أن يكون بهذه الكيفية التي تقدم نقلها عن المنتهى والذكرى ، والأخبار التي قدمناها ونحوها من اخبار المسألة لا تساعد على ذلك ، فإن أوضحها في هذا الحكم صحيحة الفضلاء وظاهرها الاكتفاء بهذه الأذكار كيف اتفق.

__________________

(1 و 3 و 4 و 5) الوسائل الباب 4 من صلاة الخوف والمطاردة.

(2) سورة البقرة الآية 240.

(6) ص 14.

الصفحة 288 من 499