مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 11 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 281 من 499

والظاهر انهم لو ذكروا في هذا المقام في وجه الفرق تمثل الإمام قائما بعد صلاة ركعة بالطائفة الأولى وإتمامها الصلاة ثم المضي إلى موقف أصحابها وإتيان الطائفة الثانية ودخولهم معه لكان أظهر في الفرق ، فإنه لم يعهد في صلاة الجماعة مثله سيما على القول بسكوت الامام عن القراءة حتى تأتي الطائفة الثانية وتدخل معه كما تقدم في كلام الذكرى.

واما بالنسبة الى الثالث فإنه قال : واما إمامة القاعد بالقائم فإنما تتحقق إذا قلنا ببقاء اقتداء الفرقة الثانية في الركعة الثانية حكما وان استقلوا بالقراءة والأفعال كما صرح به العلامة في المختلف محتجا بقوله عليه‌السلام في صحيحة زرارة «فصار للأولين التكبير وافتتاح الصلاة وللآخرين التسليم» قال ومع الانفراد لا يحصل لهم ذلك.

وهو احتجاج ضعيف للتصريح في تلك الرواية بعينها بان الامام يوقع السلام وبعد فراغه من التشهد من غير انتظارهم ، وعلى هذا فيكون معنى قوله عليه‌السلام «وللآخرين التسليم» انهم حضروه مع الامام. والأصح انفراد الفرقة الثانية عند مفارقة الإمام كالأولى كما هو ظاهر الشيخ في المبسوط وصريح ابن حمزة في الوسيلة لقوله عليه‌السلام في صحيحة عبد الرحمن المتقدمة «ثم تشهد وسلم عليهم فقاموا فصلوا لأنفسهم ركعة وسلم بعضهم على بعض» ولأنه لا معنى للقدوة مع الاستقلال بالقراءة والأفعال إلا حصول ثواب الائتمام وسقوط السهو عنهم في الركعة الثانية ان قلنا بسقوطه عن المأموم ، وليس في الأدلة النقلية ما يدل عليه فكان منفيا بالأصل. انتهى كلامه (زيد مقامه) وهو جيد. وانما نقلناه بطوله لتأييده لما قدمنا ذكره في الموضع الرابع.

الثامن في جملة من الفروع : الأول نقل عن الشيخ وأكثر الأصحاب انهم صرحوا بوجوب أخذ السلاح في الصلاة استنادا الى قوله عزوجل «وَلْيَأْخُذُوا حِذْرَهُمْ وَأَسْلِحَتَهُمْ» (1) والأمر المطلق للوجوب. وعن ابن الجنيد انه يستحب

__________________

(1) سورة النساء الآية 103.

الصفحة 281 من 499