مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 11 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 278 من 499

مصاحبته ، والحكم هنا كذلك فان هذا أحد أفراد المسبوق. والله العالم.

الخامس قد اختلفت الروايات في الائتمام في صلاة المغرب ففي بعضها كصحيحة الحلبي «يصلى بهم الإمام ركعة وينفردون بركعتين ويصلى بالثانية ركعتين وينفردون بركعة». ونحوها مرسلة الفقيه المتقدمة وصحيحة زرارة الأولى وصحيحة على بن جعفر ، وفي بعضها بالعكس بان يصلى بالأولى ركعتين وبالثانية ركعة كصحيحة زرارة الثانية بطرقها العديدة.

والظاهر ان وجه الجمع بينها هو التخيير بين الأمرين كما هو ظاهر جملة من الأصحاب أيضا ، لكن اختلفوا في الأفضل منهما فقيل ان الأول أفضل لكونه مرويا عن على عليه‌السلام فيترجح للتأسي به ، ولانه يستلزم فوز الفرقة الثانية بالقراءة والزيادة ليوازي فضيلة تكبيرة الافتتاح والتقدم ، ولتقارب الفرقتين في إدراك الأركان. ونسب هذا القول إلى الأكثر واختاره العلامة في التذكرة. وقيل ان الثاني أفضل لئلا تكلف الثانية زيادة جلوس في التشهد وهي مبنية على التخفيف.

أقول : القدر المعلوم من الأخبار من حيث ضرورة الجمع بينها التخيير بين الأمرين المذكورين ، وأما الحكم بالأفضلية فلا يظهر من شي‌ء منها ، والركون الى هذه التعليلات العلية مجازفة.

وأما كلمات الأصحاب في هذا المقام فقال الشيخ في المبسوط صلاة المغرب مخيرة بين أن يصلى بالطائفة الأولى ركعة واحدة والأخرى ثنتين وبين أن يصلى بالأولى ثنتين وبالأخرى واحدة كل ذلك جائز. ولم يرجح أحدهما على الآخر. وكذا في الجمل ، وفي النهاية ذكر الأول ولم يتعرض للثاني. وقال في الخلاف : الأفضل أن يصلى بالأولى ركعة وبالثانية ركعتين ، فان صلى بالأولى ثنتين وبالأخرى ركعة واحدة كان أيضا جائزا. وفي الاقتصاد قال والأول أحوط. وأشار به الى الذي جعله في الخلاف الأفضل. والمفيد لم يذكر الثاني في المغرب ولا السيد المرتضى. وقال على بن بابويه : وان كانت المغرب فصلى بالأولى ركعة وبالثانية

الصفحة 278 من 499