مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 11 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 269 من 499

متابعته. واستوجه العلامة في التذكرة عدم اعتباره لعدم المانع من فعلها بدونه ، قال : وفعل النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله وقع اتفاقا لا لأنه كان شرطا. ورجحه الشهيدان.

وثانيها أن يكون الخصم ذا قوة يخاف هجومه على المسلمين فلو كان ضعيفا بحيث يؤمن منه الهجوم انتفى الخوف المسوغ لهذه الصلاة.

وثالثها أن يكون في المسلمين كثرة تمكنهم الافتراق طائفتين تقاوم كل فرقة منهم العدو حال صلاة الأخرى.

ورابعها عدم احتياجهم إلى زيادة على الفرقتين ، وهذا الاشتراط في الثنائية واضح لتعذر التوزيع بدونه ، وأما في الثلاثية فهل يجوز توزيعهم ثلاث فرق وتخصيص كل ركعة بفرقة؟ قولان واختار الشهيد الجواز ، وهو مبنى على جواز الانفراد اختيارا وإلا اتجه المنع.

وأما الكيفية فهي ان يصلى الإمام بالطائفة الأولى ركعة والثانية تحرسهم واقفه بإزاء العدو ثم يقوم الامام ومن خلفه الى الثانية ، فينفرد الجماعة الذين خلفه ويقرأون لأنفسهم ويطول الإمام في قراءته بقدر ما يتم الطائفة الذين خلفه وينصرفون الى موقف أصحابهم ، وتجي‌ء الطائفة الأخرى وتدخل مع الامام فيكبرون ثم يركع الامام بهم ويسجد ، وتقوم الجماعة فتصلي ركعة أخرى ويطيل الامام تشهده ويتمون فيسلم بهم الامام. ويتخير الإمام في الثلاثية بين ان يصلى بالأولى ركعة وبالثانية ركعتين وبالعكس.

وأما الأحكام فسيأتي ان شاء الله تعالى فيها الكلام.

والواجب أو لا بسط ما وقفنا عليه من اخبار المسألة ثم الكلام بتوفيق الملك العلام في ما يدخل في حين المقام.

فنقول : منها ما رواه ثقة الإسلام في الصحيح أو الحسن عن الحلبي (1) قال «سألت أبا عبد الله عليه‌السلام عن صلاة الخوف؟ قال يقوم الامام وتجي‌ء طائفة من

__________________

(1) الوسائل الباب 2 من صلاة الخوف والمطاردة.

الصفحة 269 من 499