مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 11 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 266 من 499

أقول : لا ريب ان ما ذكره من المناقشة في الآيتين المذكورتين لا يخلو من وجه ، وأما المناقشة في الرواية فهي ضعيفة واهية لما عرفت في غير مقام من ان الألفاظ إنما تحمل على ما هو المتكرر الشائع من الأفراد دون الفروض النادرة الوقوع ، والتقصير في الصلاة عرفا وشرعا انما يتبادر الى نقص الكمية ، وحينئذ فالاعتماد في الدلالة هنا على الرواية المذكورة وإطلاقها شامل للحضر والسفر جماعة وفرادى.

واستدل في الذكرى بعد هذه الرواية بما في حسن محمد بن عذافر عن الصادق عليه‌السلام (1) «إذا جالت الخيل تضطرب بالسيوف أجزأه تكبيرتان». قال : وهو ظاهر في الانفراد لبعد الجماعة في هذه الحال.

وأما القول بأنها لا تقصر إلا في السفر خاصة فلم أقف له على دليل إلا ما يدل عليه ظاهر كلام الذكرى من الاقتصار على موضع الوفاق وأصالة إتمام الصلاة. ثم قال في الذكرى : وجوابه انما يقتصر مع عدم الدليل وهو ظاهر الثبوت. انتهى.

وأما القول بأنها تقصر في الحضر بشرط الجماعة فعلله في الذكرى بأن النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله انما قصرها في الجماعة. ثم أجاب عنه بأنه انما كان لوقوع ذلك لا لكونه شرطا إذا عرفت ذلك فاعلم ان المشهور في كلام الأصحاب (رضوان الله عليهم ان هذا القصر على حسب قصر المسافر من إرجاع الرباعية إلى ركعتين ، وقال ابن الجنيد : فان كانت الحالة الثالثة وهي مصافة الحرب والموافقة والتعبئة والتهيؤ للمناوشة من غير بداية صلى الإمام بالفرقة الأولى ركعة وسجد سجدتين ثم انصرفوا وسلم القوم بعضهم على بعض في مصافهم ، وقد روى عن ابى جعفر محمد بن على عليهما‌السلام (2) ان رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله صلى كذلك بعسفان ،. وروى ذلك عن

__________________

(1) الوسائل الباب 4 من صلاة الخوف والمطاردة.

(2) لم نقف عليه في كتب الحديث.

الصفحة 266 من 499