مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 11 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 257 من 499

يخش الفوات فإنه يتمها جمعا بين الوظيفتين وتحصيلا للفضيلتين. والظاهر ان المراد بالفوات يعنى فوات الركعة ، واحتمال فوات الصلاة كما بعيد.

ولم أقف في هذا المقام على نص إلا على ما ذكره الرضا عليه‌السلام في كتاب الفقه (1) حيث قال : «وان كنت في صلاة نافلة وأقيمت الصلاة فاقطعها وصل الفريضة مع الامام».

والأصحاب (رضوان الله عليهم) لم ينقلوا مستندا لما ذكروه في هذا الموضع سوى ما عرفت من التعليل الاعتباري الذي نقلناه عنهم.

ويمكن أيضا أن يستدل على ذلك بما تقدم في المسألة الثانية عشرة من المطلب الأول (2) من صحيحة عمر بن يزيد الدالة على السؤال عن الرواية التي يروون انه لا ينبغي أن يتطوع في وقت فريضة ما حد هذا الوقت؟ قال إذا أخذ المقيم في الإقامة. الحديث. والأصحاب قد استدلوا به على كراهة النافلة بعد قوله «قد قامت الصلاة» ويمكن الاستدلال به هنا بتقريب ان الخبر قد دل على انه إذا أخذ المقيم في الإقامة فلا ينبغي التطوع ، وهو أعم من أن يبتدئ بالتطوع بعد أخذ المقيم في الإقامة أو يحصل الأخذ في الإقامة بعد دخوله في النافلة ، فالمراد من النهى عن التطوع في هذا الوقت ابتداء واستدامة.

الثاني ما لو كان في فريضة فإنه ينقل نيته الى النفل ويتمها ركعتين على المشهور وكلام العلامة في التذكرة يؤذن بدعوى الإجماع عليه.

ويدل عليه ما رواه في الكافي عن سليمان بن خالد في الصحيح (3) قال : «سألت أبا عبد الله عليه‌السلام عن رجل دخل المسجد فافتتح الصلاة فبينما هو قائم يصلى إذ أذن المؤذن وأقام الصلاة؟ قال فليصل ركعتين ثم ليستأنف الصلاة مع الامام ولتكن الركعتان تطوعا».

وعن سماعة في الموثق (4) قال : «سألته عن رجل كان يصلى فخرج الامام

__________________

(1) ص 14.

(2) ص 185.

(3 و 4) الوسائل الباب 56 من صلاة الجماعة.

الصفحة 257 من 499