مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 11 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 252 من 499

انما هو من ذلك ، وحينئذ فالرواية خارجة من البين لعدم الدلالة على شي‌ء من القولين

ومنها رواية معاوية بن شريح عن ابى عبد الله عليه‌السلام (1) قال : «إذا جاء الرجل مبادرا والامام راكع أجزأته تكبيرة واحدة لدخوله في الصلاة والركوع ، ومن أدرك الامام وهو ساجد كبر وسجد معه ولم يعتد بها ، ومن أدرك الامام وهو في الركعة الأخيرة فقد أدرك فضل الجماعة ، ومن أدركه وقد رفع رأسه من السجدة الأخيرة وهو في التشهد فقد أدرك الجماعة وليس عليه أذان ولا اقامة ، ومن أدركه وقد سلم فعليه الأذان والإقامة».

أقول : يمكن أن يستدل للشيخ بهذا الخبر بان يقال لا يخفى أن الظاهر من قوله «ومن أدركه» أي نوى وكبر معه ودخل في الصلاة ، وقد دلت على ان من دخل معه وهو ساجد سجد معه ولم يعتد بها واستمر معه في الصلاة ومن دخل معه بعد رفع رأسه من السجدة الأخيرة فإنه يمضى في صلاته بعد تسليم الامام ، ولو كان ما يدعونه من وجوب إعادة النية والتكبير حقا لوجب ذكره في الكلام إذ المقام مقام البيان وليس فليس. وبعين ذلك يمكن أن يقال في رواية المعلى المتقدمة فإنها دلت على الدخول معه بعد النية والتكبير المعبر عنهما بقوله «فأدركته» لأن هذا هو ظاهر معنى هذا اللفظ كما عرفت ، ولم يتعرض في الخبر لإعادة النية وتكبير الإحرام ومقام البيان يقتضيه لو كان واجبا. وبالجملة فإنه حيث كان ظاهر اللفظ المذكور اعنى قوله «ومن أدركه» هو ما ذكرنا من الكناية عن الدخول معه بعد النية وتكبير الإحرام فإنه لا مناص من صحة ما رتبناه عليه من توجيه الاستدلال به للشيخ (قدس‌سره) ونحوه رواية المعلى بالتقريب المذكور ، ولا معنى لحمل هذا اللفظ على معنى الوصول الى الامام في تلك الحال وان لم يكبر ويدخل معه لانه معنى متهافت لا يقبله الذوق السليم ولا الفهم القويم. إلا ان الشيخ قد روى هذه الرواية (2) إلى قوله «أجزأته تكبيرة واحدة لدخوله في الصلاة والركوع». خاصة

__________________

(1) الوسائل الباب 49 من صلاة الجماعة.

(2) الوسائل الباب 4 من تكبيرة الإحرام.

الصفحة 252 من 499