مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 11 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 245 من 499

عليه‌السلام «اقرأ فيهما فإنهما لك الأولتان ولا تجعل أول صلاتك آخرها». هو انه قد ذهب بعض العامة ونسبه في المعتبر الى ابى حنيفة واتباعه الى أن ما يدركه المأموم يجعله آخر صلاته إذا كان مسبوقا محتجا بقوله صلى‌الله‌عليه‌وآله (1) «ما أدركتم فصلوا وما فاتكم فاقضوا» فان لفظ القضاء يدل على ان ما ينفرد به المصلى بعد تسليم الامام هو ما فاته مع الامام وهو أول صلاته ، فعندهم انه يلزم في ما أدركه ما يلزم في الأخيرتين من القراءة أو التسبيح أو السكوت وما انفرد به يثبت فيه ما يثبت في الأولتين من الحمد والسورة ، وهذه الروايات قد وردت في مقام الرد على هذا المذهب والنهى عنه وتضمنت ان ذلك قلب للصلاة كما صرحت به رواية أحمد بن النضر وصحيحة الحلبي (2) حيث قال : عليه‌السلام «فاجعل أول صلاتك ما استقبلت منها ولا تجعل أول صلاتك آخرها». وحينئذ فعدم القلب انما هو بإرجاع كل إلى مقره من جعل الحمد والسورة في أول ما يدركه المأموم والتخيير المتقدم انما هو في ما ينفرد به. وهذا بحمد الله سبحانه ظاهر لا سترة عليه.

ومنها ما رواه الشيخ عن عبد الرحمن بن ابى عبد الله البصري عن ابى عبد الله عليه‌السلام (3) قال : «إذا سبقك الإمام بركعة فأدركت القراءة الأخيرة قرأت في الثالثة من صلاته وهي ثنتان لك ، فان لم تدرك معه إلا ركعة واحدة قرأت فيها وفي التي تليها. الحديث».

__________________

(1) في بدائع الصنائع للكاساني الحنفي ج 1 ص 218 قال محمد : يؤمر من أدرك القوم ركوعا أن يأتي وعليه السكينة والوقار ولا يعجل في الصلاة حتى يصل الى الصف فما أدرك مع الامام صلى بالسكينة والوقار وما فاته قضى ، وأصله قول النبي (ص) «إذا أتيتم الصلاة فأتوها وأنتم تمشون ولا تأتوها وأنتم تسعون عليكم بالسكينة والوقار ، وما أدركتم فصلوا وما فاتكم فاقضوا». وفي المهذب ج 1 ص 94 فإن أدرك معه الأخيرة كان ذلك أول صلاته لما روى عن على (ع) انه قال «ما أدركت فهو أول صلاتك» ...

(2) ص 240.

(3) الوسائل الباب 47 من صلاة الجماعة.

الصفحة 245 من 499