مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 11 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 244 من 499

يصلح له ان يقرأ في صلاته ويحرك لسانه بالقراءة في لهواته من غير أن يسمع نفسه؟ قال : لا بأس ان لا يحرك لسانه يتوهم توهما». وحمله الشيخ على الصلاة خلف من لا يقتدى به.

وفي كتاب قرب الاسناد عن أخيه عليه‌السلام (1) «انه سأله عن الرجل يقرأ في صلاته هل يجزئه أن لا يحرك لسانه وأن يتوهم توهما؟ قال لا بأس». هذا مع الاتفاق على وجوب القراءة.

وبالجملة فإن باب المجاز واسع والتعبير بهذه العبارة عن المعنى الذي ذكرناه شائع ، وعليه يحمل ما تقدم في عبارة السيد (قدس‌سره) وبذلك يظهر لك ان ما نسبه من القصور الى الروايتين لا أثر له عند التأمل ولا عين.

الرابع ان الأخبار المتعلقة بهذه المسألة كلها متطابقة الدلالة متعاضدة المقالة على وجوب القراءة في المقام ما بين صريح وظاهر لجملة ذوي الأفهام ، ومنها الصحيحتان المتقدمتان فإنهما بما أوضحناه وكشفنا عنه نقاب الإبهام صريحتان واضحتان ، ومنها ما تقدم في كلامه من صحيحة الحلبي.

وما رواه في التهذيب عن طلحة بن زيد عن جعفر عن أبيه عن على (عليهم‌السلام) (2) قال : «يجعل الرجل ما أدرك مع الإمام أول صلاته. قال جعفر عليه‌السلام وليس نقول كما يقول الحمقى».

وعن احمد بن النضر عن رجل عن ابى جعفر ورواه في الفقيه مرسلا عنه عليه‌السلام (3) قال : «قال لي أي شي‌ء يقول هؤلاء في الرجل إذا فاتته مع الامام ركعتان؟ قلت يقولون يقرأ في الركعتين بالحمد وسورة. فقال هذا يقلب صلاته فيجعل أولها آخرها. قلت : فكيف يصنع؟ قال يقرأ فاتحة الكتاب في كل ركعة».

والتقريب في هذه الروايات ومثله ما وقع في صحيحة عبد الرحمن من قوله

__________________

(1) الوسائل الباب 52 من القراءة في الصلاة.

(2 و 3) الوسائل الباب 47 من صلاة الجماعة.

الصفحة 244 من 499