مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 11 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 239 من 499

وكيف كان فالمسألة لا تخلو من الإشكال والاحتياط فيها واجب على كل حال ، وهو في ما ذهب اليه الشيخ كما هو الأقرب في هذا المجال.

هذا كله في الجماعة المستحبة أما الواجبة فلا يجوز الانفراد فيها قطعا من غير خلاف.

ثم انه على تقدير القول المشهور من جواز نية الانفراد فقد فرعوا على ذلك فروعا عديدة :

منها عدوله بعد نية الانفراد الى الائتمام بإمام آخر في أثناء الصلاة ، وقد تقدم الكلام في ذلك مستوفى في بحث نية الوضوء من كتاب الطهارة ومرة الإشارة إليه قريبا ايضا.

وينبغي أن يعلم انه متى جوزنا للمأموم الانفراد فإنه يجب عليه إتمام صلاته منفردا ، فان حصلت المفارقة قبل القراءة قرأ لنفسه وان كان بعد تمامها ركع لنفسه ومضى في صلاته ، وانما الكلام في ما لو كان في أثنائها فالظاهر على تقدير القول المذكور انه يقرأ من موضع القطع والمفارقة ، وأوجب الشهيد الثاني الابتداء من أول السورة التي حصل القطع في أثنائها ، واستوجه الشهيد في الذكرى الاستئناف مطلقا لأنه في محل القراءة وقد نوى الانفراد. والحكم محل إشكال إلا انك قد عرفت ان أصل القول المتفرع عليه هذا الحكم خال من الاستدلال. والله العالم.

المسألة الرابعة إذا فاته مع الإمام شي‌ء صلى ما يدركه وجعله أول صلاته وأتم ما بقي عليه ، وعليه الأصحاب كافة كما نقله الفاضلان في المعتبر والمنتهى.

ويدل على الحكم المذكور جملة من الأخبار : منها ما رواه الصدوق في الصحيح عن الحلبي عن ابى عبد الله عليه‌السلام (1) انه قال «إذا فاتك شي‌ء مع الامام فاجعل أول صلاتك ما استقبلت منها ولا تجعل أول صلاتك آخرها».

وما رواه الشيخ في الصحيح عن زرارة عن ابى جعفر عليه‌السلام (2) قال :

__________________

(1 و 2) الوسائل الباب 47 من صلاة الجماعة.

الصفحة 239 من 499