مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 11 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 234 من 499

قبل التحاقه جاز له السجود في موضعه ثم الالتحاق بالصف إذا قام ، قال في المنتهى : ذهب إليه علماؤنا.

أقول : ويدل على الحكم الأول ما رواه الشيخ في الصحيح عن محمد بن مسلم عن أحدهما عليهما‌السلام (1) انه سئل عن الرجل يدخل المسجد فيخاف ان تفوته الركعة؟ فقال يركع قبل أن يبلغ القوم ويمشى وهو راكع حتى يبلغهم».

قال الصدوق في الفقيه (2) : وروى انه يمشى في الصلاة يجر رجليه ولا يتخطى. وعلى الثاني ما رواه عن عبد الرحمن بن ابى عبد الله في الصحيح عن ابى عبد الله عليه‌السلام (3) قال : «إذا دخلت المسجد والامام راكع فظننت انك ان مشيت اليه رفع رأسه قبل أن تدركه فكبر واركع فإذا رفع رأسه فاسجد مكانك فإذا قام فالحق بالصف وان جلس فاجلس مكانك فإذا قام فالحق بالصف».

وعن معاوية بن عمار في الصحيح (4) قال : «رأيت أبا عبد الله عليه‌السلام يوما وقد دخل المسجد الحرام لصلاة العصر فلما كان دون الصفوف ركعوا فركع وحده وسجد السجدتين ثم قام فمضى حتى لحق الصفوف».

أقول : وفي ذكر هذا الخبر في عداد أخبار هذه المسألة كما ذكره الأصحاب نظر لان الظاهر ان ائتمامه عليه‌السلام انما كان بمخالف ، وقد عرفت أن الصلاة معهم انما هو على جهة الانفراد ، فهو عليه‌السلام كان منفردا والكلام في المأموم الحقيقي ، بقي جواز مشيه عليه‌السلام حال الصلاة حتى لحق بالصف وهو محمول على التقية (5).

__________________

(1 و 2 و 3) الوسائل الباب 46 من صلاة الجماعة.

(4) الوسائل الباب 46 من صلاة الجماعة. والراوي معاوية بن وهب.

(5) في بداية المجتهد ج 1 ص 137 المسألة الخامسة من الفصل الثالث : ذهب مالك وكثير من العلماء الى ان الداخل وراء الإمام إذا خاف فوات الركعة له ان يركع دون الصف ثم يدب راكعا ، وكره ذلك الشافعي ، وفرق أبو حنيفة بين الواحد فيكره وبين الجماعة فيجوز لهم. وفي المغني ج 2 ص 234 : ممن رخص في ركوع الرجل ثم يدب راكعا حتى يدخل في الصف زيد بن ثابت وفعله ابن مسعود وزيد بن وهب وأبو بكر بن عبد الرحمن

الصفحة 234 من 499