مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 11 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 229 من 499

المطلب الثالث في الأحكام

وفيه مسائل الأولى الأشهر الأظهر أنه لو تبين بعد الصلاة ان الامام كافر أو فاسق أو على غير طهارة لم تبطل صلاة من ائتم به ، ونقل عن المرتضى وابن الجنيد أنهما أوجبا الإعادة على المأموم ، كذا نقله عنهما في المدارك ومثله الفاضل الخراساني في الذخيرة. وظاهره يؤذن بأن المرتضى خالف في كل من المسائل الثلاث اعنى فسق الامام وكفره وحدثه ، والظاهر انه ليس كذلك فان ظاهر العلامة في المنتهى والمختلف ان خلاف السيد انما هو في مسألتي الكفر والفسق دون الحدث ، أما في المنتهى فإنه قال : لو صلى خلف من ظاهره العدالة فبان فاسقا لم يعد وبه قال الشيخ وقال السيد المرتضى يعيد. ثم قال : الثاني لو صلى خلف جنب أو محدث عالما أعاد بغير خلاف ولو كان جاهلا لم يعد ، قال السيد المرتضى يلزم الإمام الإعادة دون المأموم. قال : وقد روى ان المأمومين ان علموا في الوقت لزمهم الإعادة. وأما مسألة الحدث فلم يتعرض لذكرها في الكتاب ، وهو مؤذن بأنها ليست محل خلاف. وحكى الصدوق في الفقيه عن جماعة من مشايخه انه سمعهم يقولون ليس عليهم إعادة شي‌ء من ما جهر فيه وعليهم اعادة ما صلى بهم من ما لم يجهر فيه ، قال : والحديث المفصل يحكم على المجمل.

ويدل على القول المشهور جملة من الاخبار : منها ما رواه ثقة الإسلام والشيخ عن ابن ابى عمير في الصحيح أو الحسن عن بعض أصحابنا عن ابى عبد الله عليه‌السلام (1) «في قوم خرجوا من خراسان أو بعض الجبال وكان يؤمهم رجل فلما صاروا إلى الكوفة علموا أنه يهودي؟ قال لا يعيدون».

وقال الصدوق في الفقيه : وفي كتاب زياد بن مروان القندي وفي نوادر محمد

__________________

(1) الوسائل الباب 37 من صلاة الجماعة. والشيخ يرويه عن الكليني.

الصفحة 229 من 499