مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة - الجزء 11 - الشيخ يوسف البحراني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 225 من 499

بشرائط الإمامة خلافا فالبعض الجمهور (1) لنا قوله صلى‌الله‌عليه‌وآله (2) : «يؤمكم أقرأكم» وذلك عام ، ولا اعتبار بكراهة المأمومين له إذ الإثم انما يتعلق بمن يكرهه لا به. انتهى. وهو جيد يرجع الى ما تقدم.

أقول : ويمكن ولعله الأقرب ان المراد بالأخبار المذكورة ان المأمومين ليس لهم مزيد اعتقاد فيه ويرجحون غيره عليه ويريدون الائتمام بغيره وهو يحملهم مع ذلك على الائتمام به ويمنعهم من غيره ، وحينئذ فالكراهة في محلها وان صحت الصلاة خلفه. والله العالم.

ومنها المتيمم بالمتوضئين ، والحكم بذلك مشهور بين الأصحاب بل قال العلامة في المنتهى : انا لا نعرف فيه خلافا إلا ما حكى عن محمد بن الحسن الشيباني من المنع من ذلك (3).

واستدل الشيخ على الحكم المذكور في كتابي الأخبار بما رواه عن عباد بن صهيب (4) قال : «سمعت أبا عبد الله عليه‌السلام يقول «لا يصلى المتيمم بقوم متوضئين».

وعن السكوني عن جعفر عن أبيه (عليهما‌السلام) (5) قال : «لا يؤم صاحب التيمم المتوضئين ولا يؤم صاحب الفالج الأصحاء».

وانما حملتا على الكراهة لما رواه الشيخ وابن بابويه في الصحيح عن جميل بن دراج (6) «انه سأل أبا عبد الله عليه‌السلام عن امام قوم أجنب وليس معه من الماء ما يكفيه للغسل ومعهم ماء يتوضأون به أيتوضأ بعضهم ويؤمهم؟ قال لا ولكن يتيمم الإمام

__________________

(1) في المهذب ج 1 ص 98 : يكره ان يصلى الرجل بقوم وأكثرهم له كارهون ، وان كان الذي يكره أقل فلا كراهة. وبه قال ابن قدامة في المغني ج 1 ص 363 وقال أحمد إذا كرهه واحد أو اثنان فلا بأس.

(2) ص 208.

(3) في البحر الرائق ج 1 ص 363 ذهب محمد الى فساد اقتداء المتوضئ بالمتيمم وذهبا (أبو حنيفة وأبو يوسف) إلى الصحة.

(4 و 5) الوسائل الباب 17 من صلاة الجماعة.

(6) الوسائل الباب 17 من صلاة الجماعة. واللفظ للفقيه ج 1 ص 250.

الصفحة 225 من 499